العادة ، ولو تراخى عن ذلك عن ( من - خ ل ) غير عذر ولزمت اليمين
وسقط الاستثناء وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما ، وهي
متروكة .
شرح
نص الشيخ والمصنف وجماعة على أن الاستثناء بالمشية يقتضي عدم انعقاد
اليمين ، قال الشيخ في النهاية : ومتى استثنى الإنسان في يمينه ثم خالفه لم يكن عليه
شئ ، لأنها يمين موقوفة .
ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من استثنى في يمين
( اليمين - ئل ) فلا حنث ولا كفارة ( 1 ) .
وهي قاصرة عن اثبات هذا الحكم سندا ومتنا ، ومن ثم فصل العلامة في
القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا ،
وإلا فلا .
وله وجه وجيه ، لأن غير الواجب والمندوب وما في معناهما - وهو المباح -
لا يعلم فيه حصول الشرط - وهو تعلق المشية به - بخلاف الواجب والمندوب للعلم
بحصول شرطه ، وهو تعلق المشية به .
ويجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء ، التعليق
لا مجرد التبرك ، فإنه لا يفيد شيئا .
وقال جدي قدس سره في الروضة : إنه لا فرق بين قصد التبرك والتعليق
هنا ، لاطلاق النص .
وهو جيد لو كان النص صالحا لاثبات الحكم ، أما بدونه فيجب الرجوع
إلى مقتضى قواعد اللغة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 157 .