تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
العادة ، ولو تراخى عن ذلك عن ( من - خ ل ) غير عذر ولزمت اليمين وسقط الاستثناء وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما ، وهي متروكة .
شرح
نص الشيخ والمصنف وجماعة على أن الاستثناء بالمشية يقتضي عدم انعقاد اليمين ، قال الشيخ في النهاية : ومتى استثنى الإنسان في يمينه ثم خالفه لم يكن عليه شئ ، لأنها يمين موقوفة . ولم نقف لهم في ذلك على مستند سوى ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : من استثنى في يمين ( اليمين - ئل ) فلا حنث ولا كفارة ( 1 ) . وهي قاصرة عن اثبات هذا الحكم سندا ومتنا ، ومن ثم فصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا ، وإلا فلا . وله وجه وجيه ، لأن غير الواجب والمندوب وما في معناهما - وهو المباح - لا يعلم فيه حصول الشرط - وهو تعلق المشية به - بخلاف الواجب والمندوب للعلم بحصول شرطه ، وهو تعلق المشية به . ويجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء ، التعليق لا مجرد التبرك ، فإنه لا يفيد شيئا . وقال جدي قدس سره في الروضة : إنه لا فرق بين قصد التبرك والتعليق هنا ، لاطلاق النص . وهو جيد لو كان النص صالحا لاثبات الحكم ، أما بدونه فيجب الرجوع إلى مقتضى قواعد اللغة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 157 .