تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولا ينعقد لو قال : أقسم أو أحلف حتى يقول بالله ،
ولو قال : لعمر والله كان يمينا .
شرح
وهو توجيه حسن ، لكن جعل الوصف مثالا للحلف بالله وجعله متقدما على الاسم المختص بالذات القدسية مستبعد جدا . ولو جعل القسم الأول ، الحلف بالله أي بهذا الاسم المخصوص ، والثاني الأسماء الخاصة كالرحمان ، والأول الذي ليس قبله شئ ، والثالث الأوصاف التي لا تطلق على غيره كقوله : ومقلب القلوب ، والذي نفسي بيده والتي ينصرف إطلاقها إليه كالرحيم ، والخالق ، ولا بارئ ، كان أرجح . والآخر في ذلك هين بعد ثبوت انعقاد اليمين بجميع ذلك كما هو الظاهر لاطلاق قوله عليه السلام : ( وليس لخلقه أن يحلفوا إلا به ( 1 ) ) والحلف به يتناول جميع هذه الاقسام . ويحتمل اختصاص الحلف بلفظ الجلالة لقول النبي صلى الله عليه وآله : لا تحلفوا إلا بالله ( 2 ) ، وقول الصادق عليه السلام : لا تحلفوهم إلا بالله ( 3 ) ، والمتبادر من ذلك وقوع الحلف بهذا اللفظ المخصوص كما اختص النذر به ، والمسألة محل اشكال ، وللنظر فيه مجال . قوله : ( ولا ينعقد لو قال : اقسم أو احلف الخ ) أما أن اليمين لا ينعقد لو قال : اقسم أو احلف من دون أن يقول : ( بالله ) ، فظاهر لعدم الحلف بالله . أما إذا قال : اقسم بالله أو احلف بالله ، فإنه ينعقد إجماعا ، لأنه إنشاء يمين شرعا ولغة وعرفا . وأما أنه إذا قال : ( لعمرو الله كان يمينا ) فالظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي قطعة من حديث 6 ج 3 ص 444 ولاحظ ذيله . ( 2 ) الوسائل باب 32 قطعة من حديث 2 - 3 - 6 - 14 من كتاب الأيمان ج 16 ص 164 - 167 . ( 3 ) تقدم آنفا موضع ذكر .