ولا ينعقد لو قال : أقسم أو أحلف حتى يقول بالله ،
ولو قال : لعمر والله كان يمينا .
شرح
وهو توجيه حسن ، لكن جعل الوصف مثالا للحلف بالله وجعله متقدما
على الاسم المختص بالذات القدسية مستبعد جدا .
ولو جعل القسم الأول ، الحلف بالله أي بهذا الاسم المخصوص ، والثاني
الأسماء الخاصة كالرحمان ، والأول الذي ليس قبله شئ ، والثالث الأوصاف التي
لا تطلق على غيره كقوله : ومقلب القلوب ، والذي نفسي بيده والتي ينصرف
إطلاقها إليه كالرحيم ، والخالق ، ولا بارئ ، كان أرجح .
والآخر في ذلك هين بعد ثبوت انعقاد اليمين بجميع ذلك كما هو الظاهر
لاطلاق قوله عليه السلام : ( وليس لخلقه أن يحلفوا إلا به ( 1 ) ) والحلف به يتناول جميع
هذه الاقسام .
ويحتمل اختصاص الحلف بلفظ الجلالة لقول النبي صلى الله عليه وآله :
لا تحلفوا إلا بالله ( 2 ) ، وقول الصادق عليه السلام : لا تحلفوهم إلا بالله ( 3 ) ، والمتبادر
من ذلك وقوع الحلف بهذا اللفظ المخصوص كما اختص النذر به ، والمسألة محل
اشكال ، وللنظر فيه مجال .
قوله : ( ولا ينعقد لو قال : اقسم أو احلف الخ ) أما أن اليمين لا ينعقد
لو قال : اقسم أو احلف من دون أن يقول : ( بالله ) ، فظاهر لعدم الحلف بالله .
أما إذا قال : اقسم بالله أو احلف بالله ، فإنه ينعقد إجماعا ، لأنه إنشاء يمين
شرعا ولغة وعرفا .
وأما أنه إذا قال : ( لعمرو الله كان يمينا ) فالظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي قطعة من حديث 6 ج 3 ص 444 ولاحظ ذيله .
( 2 ) الوسائل باب 32 قطعة من حديث 2 - 3 - 6 - 14 من كتاب الأيمان ج 16 ص 164 - 167 .
( 3 ) تقدم آنفا موضع ذكر .