شرح
حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان ، قال : ترد ، ويطيب لهم ما أخذوا منها ،
وقال : ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا بإذنهم ( 1 ) .
والرواية التي أشار إليها المصنف لم نقف عليها بهذا العنوان ولعل المراد بها
ما رواه الشيخ ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام كأن
يقول : إذا عجز المكاتب لم ترد في الرق ، ولكن ينتظر عاما أو عامين ، فإن قام
بمكاتبته ، وإلا رد مملوكا ( 2 ) .
وأجاب عنها في كتابي الأخبار بالحمل على التقية أو على الاستحباب وهو
حسن .
وأعلم أن قول المصنف : ( وكذا لو علم منه العجز ) لا يستقيم جعله مقابلا
لما اختاره في حد العجز : ( تؤخر النجم عن محله ) لأن العم بالعجز إن كان قبل
حلول النجم لم يتسلط السيد على الفسخ إجماعا كما نقله في المسالك ، وإن كان بعد
حلول النجم فهو بعينه تأخير النجم عن محله أو مستلزم له فلا يجعلان أمرين
متغايرين ، وإنما هو مقابل للقول الآخر ، وهو اعتبار تأخير النجم إلى نجم آخر كما
نقلناه عن النهاية .
والمراد أن العجز يتحقق ، بتأخير النجم آلى نجم آخر ، أو بالعلم بالعجز بعد
حلول النجم وإن لم يتأخر إلى النجم الآخر ، إذ لا فائدة في التأخير مع العلم
باستمرار العجز .
وقد نقله المصنف كذلك في الشرائع فقال : وحد العجز أن يؤخر نجما إلى
نجم أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 89 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 13 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 87 .