تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
عليا عليه السلام كأن يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته ، فقل : إنما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل الشرط ، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم ، فقلت له : وما حد العجز ؟ فقال : إن قضاتنا يقولون إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول ، فقلت : ما تقول أنت ؟ فقال : لا ، ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك من شرطه ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي ( إذا أدى - خ ئل ) بعض مكاتبته ؟ فقال : إن الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون ، والمسلمون عند شروطهم ، فإن كان شرط عليه أنه إن عجز رجع ، وإن لم يشترط عليه لم يرجع ( 2 ) . ويشترك القسمان في أكثر الأحكام ، ويفترقان في أن المكاتب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدي من مال الكتابة ، وفي المشروطة لا ينعتق منه شئ حتى يؤدي الجميع . وفي أن المطلقة لازمة من الطرفين إجماعا على ما نقله العلامة في التحرير . وفي لزوم المشروطة خلاف والأصح أنها لازمة من الطرفين لعموم قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 3 ) ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط ، وابن إدريس إنها جائزة من جهة العبد بمعنى أن له الامتناع من أداء ما عليه ، فيتخير السيد بين الفسخ والصبر ، ونقل عن ابن حمزة أنه حكم بجوازها من الطرفين وهما ضعيفان .
هامش
( 1 ) أورد صدره في باب 4 حديث 1 الباب ج 16 ص 102 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 86 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .