تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويعتبر في المالك جواز التصرف ، والاختيار ، والقصد .
وفي اعتبار الإسلام تردد أشبهه أنه لا يعتبر .
ويعتبر في المملوك التكليف ، وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع .
شرح
ويتحقق مخالفة المشروع بأن يشترط المولى وطئ الأمة المكاتبة أو أمة المكاتب ، أو يشترط عليه ترك التكسب فيبطل الشرط ويتبعه بطلان العقد أيضا ، والله أعلم . قوله : ( ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار ( والقصد - خ ) الخ ) أما أنه يعتبر في المالك جواز التصرف بمعنى كونه بالغا عاقلا غير محجور عليه للسفه والفلس ، فلا ريب فيه ، لأن الكتابة تصرف مالي فيعتبر فيها ما يعتبر في سائر التصرفات المالية . وأما الإسلام فقد ذهب الأكثر إلى عدم اعتباره عملا بالعموم . ونقل في المسألة قول مجهول القائل ، باشتراط الإسلام بناء على أن المكاتبة عتق بعوض ، والعتق لا يقع من الكافر . وهو احتجاج ضعيف ، لما عرفت ، من أن الكتابة معاملة مستقلة ، وإن العتق يقع من الكافر المقر بالله تعالى ، لكن لو كان المولى كافرا والعبد مسلما اتجه عدم جواز مكاتبته لوجوب اخراج المسلم عن ملك الكافر على الفور والمكاتبة لا تقتضي اخراج الملك خروجا تاما ، ولا رفع السلطنة خصوصا المشروطة ، فلا يتحقق بها ارتفاع السبيل عنه . وربما قيل بالصحة ، لأن المطلوب قطع سلطنة الكافر على المسلم ، وهو يحصل بالكتابة ، وعلى هذا ، فلو عجز احتمل تسلط المولى على الفسخ ، لأنه من لوازم الصحة فيباع عليه بعده ، ويحتمل العدم ، لاستلزام الفسخ تملك المسلم اختيارا . قوله : ( ويعتبر في المملوك التكليف وفي كتابة الكافر تردد أظهره المنع ) أما أنه يعتبر في المملوك التكليف ، فمقطوع به في كلام الأصحاب ، وادعى