ويستحب للمولى الصبر لو عجز .
وكل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع .
شرح
لكن المصنف رحمه الله في هذا الكتاب لما لم ينقل اعتبار تأخير النجم إلى
النجم قولا وإنما نقله رواية لم يكن ذلك داخلا في الرواية ، حصل الالتباس فيه
وظن دخوله في القول المختار .
وقد جعله كذلك العلامة في الإرشاد فقال : وحده تأخير النجم عن محل
على رأي أو يعلم من حاله العجز ، لكنه ذكره في باقي كتبه على وجه الصواب كما
في الشرائع .
وأعلم أن المراد بالنجم في قولهم : وحده أن يؤخر النجم عن محله ، المال
المؤجل إلى وقت معين ، فإن النجم لغة يطلق على الوقت المضروب ثم أطلق على
المال المجعول على المكاتب في الأجل .
قوله : ( ويستحب للمولى الصبر لو عجز ) قد عرفت أن الكتابة
لا تنفسخ بالعجز عن الأداء ، سواء كانت مطلقة أو مشروطة ، بل يتسلط المولى
بذلك على الفسخ ، فإن فسخها رجع رقا في المشروطة ، وفي المطلقة يتحرر منه بقدر
ما أدى ، ويسترق الباقي وإن لم يفسخ المولى الكتابة بقيت بحالها ، ويبقى المولى بالخيار
بين فسخ الكتابة أو الصبر عليه إلى أن يتمكن من الأداء والصبر أفضل ، لما فيه من
إعانة المحتاج ولورود الأمر بذلك في عدة أخبار ، وأقل مراتب الأمر الاستحباب .
قوله : ( وكل ما يشترط المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع )
الوجه في ذلك أن الشرط في العقد يصير كالجزء منه فيتناوله عموم قوله تعالى : أوفوا
بالعقود ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .