تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويستحب للمولى الصبر لو عجز .
وكل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع .
شرح
لكن المصنف رحمه الله في هذا الكتاب لما لم ينقل اعتبار تأخير النجم إلى النجم قولا وإنما نقله رواية لم يكن ذلك داخلا في الرواية ، حصل الالتباس فيه وظن دخوله في القول المختار . وقد جعله كذلك العلامة في الإرشاد فقال : وحده تأخير النجم عن محل على رأي أو يعلم من حاله العجز ، لكنه ذكره في باقي كتبه على وجه الصواب كما في الشرائع . وأعلم أن المراد بالنجم في قولهم : وحده أن يؤخر النجم عن محله ، المال المؤجل إلى وقت معين ، فإن النجم لغة يطلق على الوقت المضروب ثم أطلق على المال المجعول على المكاتب في الأجل . قوله : ( ويستحب للمولى الصبر لو عجز ) قد عرفت أن الكتابة لا تنفسخ بالعجز عن الأداء ، سواء كانت مطلقة أو مشروطة ، بل يتسلط المولى بذلك على الفسخ ، فإن فسخها رجع رقا في المشروطة ، وفي المطلقة يتحرر منه بقدر ما أدى ، ويسترق الباقي وإن لم يفسخ المولى الكتابة بقيت بحالها ، ويبقى المولى بالخيار بين فسخ الكتابة أو الصبر عليه إلى أن يتمكن من الأداء والصبر أفضل ، لما فيه من إعانة المحتاج ولورود الأمر بذلك في عدة أخبار ، وأقل مراتب الأمر الاستحباب . قوله : ( وكل ما يشترط المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع ) الوجه في ذلك أن الشرط في العقد يصير كالجزء منه فيتناوله عموم قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المهور ج 15 ص 30 .