ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما
يصح بتملكه للمولى .
شرح
عليه الشهيد في الشرح الإجماع .
واستدل عليه بأن غير المكلف ليس له أهلية القبول .
وأورد عليه أن للسيد عليه ولاية فكان له القبول عنه ، وكذا الأب والجد
والحاكم .
واستدل عليه أيضا يقوله تعالى ، والذين يبتغون الكتاب ( 1 ) والصبي
والمجنون لا ابتغاء لهما ، وبان من لوازم الكتابة وجوب السعي وهو لا يتعلق بالصبي
والمجنون .
ويظهر من جدي قدس سره في الروضة والمسالك ، الميل إلى عدم اعتبار
هذا الشرط .
والأجود اعتباره لأن هذه المعاملة مخالفة للأصل ، فيجب الاقتصار فيها على
مورد النص وموضع الوفاق ، وهو كتابة المكلف .
وأما أنه يعتبر فيه الإسلام فهو قول المرتضى ، وابن إدريس ، وجماعة منهم
المصنف رحمه الله ، وهو متجه ، لأن الذي تعلق به الأمر في الآية الشريفة كتابة
المسلم على ما دلت عليه صحيحة ابن مسلم ( 2 ) ، فيجب قصر الحكم عليه إلى أن
يقوم على الصحة في غيره ، دليل شرعي .
واستوجه العلامة في المختلف جواز مكاتبة الكافر ، ولم يستدل له بشئ
يعتد عليه .
قوله : ( ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا الخ ) ذكر المصنف
هامش
( 1 ) النور : 23 .
( 2 ) حيث قال فيها : الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الخ الوسائل باب 1 حديث 5
من أبواب المكاتبة .