تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح بتملكه للمولى .
شرح
عليه الشهيد في الشرح الإجماع . واستدل عليه بأن غير المكلف ليس له أهلية القبول . وأورد عليه أن للسيد عليه ولاية فكان له القبول عنه ، وكذا الأب والجد والحاكم . واستدل عليه أيضا يقوله تعالى ، والذين يبتغون الكتاب ( 1 ) والصبي والمجنون لا ابتغاء لهما ، وبان من لوازم الكتابة وجوب السعي وهو لا يتعلق بالصبي والمجنون . ويظهر من جدي قدس سره في الروضة والمسالك ، الميل إلى عدم اعتبار هذا الشرط . والأجود اعتباره لأن هذه المعاملة مخالفة للأصل ، فيجب الاقتصار فيها على مورد النص وموضع الوفاق ، وهو كتابة المكلف . وأما أنه يعتبر فيه الإسلام فهو قول المرتضى ، وابن إدريس ، وجماعة منهم المصنف رحمه الله ، وهو متجه ، لأن الذي تعلق به الأمر في الآية الشريفة كتابة المسلم على ما دلت عليه صحيحة ابن مسلم ( 2 ) ، فيجب قصر الحكم عليه إلى أن يقوم على الصحة في غيره ، دليل شرعي . واستوجه العلامة في المختلف جواز مكاتبة الكافر ، ولم يستدل له بشئ يعتد عليه . قوله : ( ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا الخ ) ذكر المصنف
هامش
( 1 ) النور : 23 . ( 2 ) حيث قال فيها : الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الخ الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المكاتبة .