تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وتتأكد بسؤال المملوك ، وتستحب مع التماسه ولو كان عاجزا .
وهي قسمان ، فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة ، وإن اشترط عوده رقا مع العجز فهي مشروطة ، وفي الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى ، وفي المشروطة يرد رقا مع العجز .
شرح
قوله : ( وتتأكد بسؤال المملوك ولو كان عاجزا ) الأصح أن الاستحباب إنما يتأكد بسؤال المملوك مع الإسلام ووجود المال أو امكان الاكتساب ، بل يمكن قصر الاستحباب على ذلك ، لأنه الذي تعلق به الأمر في الآية الشريفة ( 1 ) ، والحكم بالإباحة فيما عداه . قوله : ( وهي قسمان ، فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة الخ ) مذهب الأصحاب أن الكتابة قسمان مطلة ، وهي التي يقتصر فيها على العقد المشتمل على ذكر الأجل والعوض . ومشروطة ، وهي التي يزاد فيها ، العود في الرق مع العجز . والمستند في ذلك ، النصوص الواردة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين . فروى الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن المكاتب إذا أدى شيئا أعتق بقدر ما أدى إلا أن يشترط مواله إن هو عجز فهو مردود ، فلهم شرطهم ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك ، قال : فقال : لي لك شرطك ، وسيقال لك : إن
هامش
( 1 ) قد تقدم موضعها آنفا . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 85 .