وتتأكد بسؤال المملوك ، وتستحب مع التماسه ولو كان عاجزا .
وهي قسمان ، فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة ، وإن اشترط
عوده رقا مع العجز فهي مشروطة ، وفي الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى ،
وفي المشروطة يرد رقا مع العجز .
شرح
قوله : ( وتتأكد بسؤال المملوك ولو كان عاجزا ) الأصح أن
الاستحباب إنما يتأكد بسؤال المملوك مع الإسلام ووجود المال أو امكان
الاكتساب ، بل يمكن قصر الاستحباب على ذلك ، لأنه الذي تعلق به الأمر في
الآية الشريفة ( 1 ) ، والحكم بالإباحة فيما عداه .
قوله : ( وهي قسمان ، فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة الخ ) مذهب
الأصحاب أن الكتابة قسمان مطلة ، وهي التي يقتصر فيها على العقد المشتمل على
ذكر الأجل والعوض .
ومشروطة ، وهي التي يزاد فيها ، العود في الرق مع العجز .
والمستند في ذلك ، النصوص الواردة عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم
أجمعين .
فروى الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : إن المكاتب إذا أدى شيئا أعتق بقدر ما أدى إلا أن يشترط
مواله إن هو عجز فهو مردود ، فلهم شرطهم ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت له : إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في
الرق وأنا في حل مما أخذت منك ، قال : فقال : لي لك شرطك ، وسيقال لك : إن
هامش
( 1 ) قد تقدم موضعها آنفا .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 85 .