وأما المكاتبة
فتستدعي بيان أركانها وأحكامها .
والأركان أربعة :
العقد ، الملك ، والمكاتب ، والعوض .
والكتابة مستحبة مع الديانة وإمكان الاكتساب .
شرح
المملوكة .
وربما ظهر من عبارة المختلف جواز تعليقه بوفاة غير المولى مطلقا ، وهما
ضعيفان لأن المنقول من الشارع جواز تعليقه بوفاة المولى ووفاة المخدوم فيجب قصر
الحكم على ذلك والله أعلم .
قوله : ( وأما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها الخ ) أجمع العلماء كافة
على أن الكتابة مشروعة ، والقرآن الكريم ناطق بذلك ، قال الله عز وجل والذين
يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ( 1 ) .
قال في الكشاف : الكتاب والمكاتبة كالعتاب والمعاتبة ، وهو أن يقول
الرجل لمملوكه : كاتبتك على ألف درهم فإن أداها عتق ، ومعناه كتبت لك على
نفسي أن تعتق إذا وفيت المال ، وكتبت لي على نفسك أن نفي ، أو كتبت عليك
الوفاء بالمال وكتبت علي العتق .
وقد أجمع علمائنا وأكثر العامة على أن الأمر في الآية الشريفة للندب
ومقتضاها أن من طلب الكتابة من المماليك ، يستحب للمولى كتابته إذا علم فيه
خيرا .
هامش
( 1 ) النور : 33 .