تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وفسر الخير في صحيحة الحلبي بالدين والمال ( 1 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم ، الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويكون بيده مال ( عمل - ئل - فيه ) يكتسب به أو يكون له حرفة ( 2 ) . ويستفاد منها أن الخير ، الإسلام ووجود المال و ( أو - خ ) إمكان الاكتساب . والأصح أن المكاتبة ( الكتابة - خ ل ) معاملة مستقلة ثابتة بالكتاب والسنة . ونقل عن بعض الأصحاب أنه جعلها بيعا للعبد من نفسه ، وعن بعض آخر أنه جعلها عتقا بعوض ، وهما ضعيفان . وأعلم أن المصنف جعل الأركان أربعة ( أولها ) العقد ولم يذكره صريحا ، وقال في الشرائع أنه يكفي فيه أن يقول : كاتبتك ، مع تعين الأجل والعوض . وقال الشيخ في الخلاف ، وابن إدريس أنه يضيف إلى ذلك قوله : فإن أديت فأنت حر . واستدل لهما فخر المحققين بأن الكتابة لا يعرفها إلا العلماء فلا يحكم عليه بالعتق بمجرد لفظها من دون تعليق العتق بالأداء . والأقرب عدم اعتبار ذلك ، لأن المكاتبة من الألفاظ الموضوعة لهذا المعنى شرعا وعرفا فينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق ، نعم يعتبر في العاقدين كونهما عالمين بذلك ليستفاد من اللفظ المذكور الرضا بمدلوله ، وذلك آت في سائر العقود والإيقاعات فينبغي التنبه ( التنبيه - خ ل ) له .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 3 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 83 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 84 .