شرح
وفسر الخير في صحيحة الحلبي بالدين والمال ( 1 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ، الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
رسول الله ، ويكون بيده مال ( عمل - ئل - فيه ) يكتسب به أو يكون له حرفة ( 2 ) .
ويستفاد منها أن الخير ، الإسلام ووجود المال و ( أو - خ ) إمكان
الاكتساب .
والأصح أن المكاتبة ( الكتابة - خ ل ) معاملة مستقلة ثابتة بالكتاب
والسنة .
ونقل عن بعض الأصحاب أنه جعلها بيعا للعبد من نفسه ، وعن بعض
آخر أنه جعلها عتقا بعوض ، وهما ضعيفان .
وأعلم أن المصنف جعل الأركان أربعة ( أولها ) العقد ولم يذكره صريحا ،
وقال في الشرائع أنه يكفي فيه أن يقول : كاتبتك ، مع تعين الأجل والعوض .
وقال الشيخ في الخلاف ، وابن إدريس أنه يضيف إلى ذلك قوله : فإن
أديت فأنت حر .
واستدل لهما فخر المحققين بأن الكتابة لا يعرفها إلا العلماء فلا يحكم عليه
بالعتق بمجرد لفظها من دون تعليق العتق بالأداء .
والأقرب عدم اعتبار ذلك ، لأن المكاتبة من الألفاظ الموضوعة لهذا المعنى
شرعا وعرفا فينصرف اللفظ إليه عند الإطلاق ، نعم يعتبر في العاقدين كونهما عالمين
بذلك ليستفاد من اللفظ المذكور الرضا بمدلوله ، وذلك آت في سائر العقود
والإيقاعات فينبغي التنبه ( التنبيه - خ ل ) له .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 3 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 83 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب المكاتبة ج 16 ص 84 .