تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
عليهما السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن ( في - خ ) دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه ؟ قال : لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه ، أن يعتقه عند موته ( 1 ) . ( ومنها ) أنه يجوز بيعه بعد التدبير لكن متى مات البائع صار حرا لا سبيل للذي ابتاعه عليه ، اختاره المفيد رحمه الله . وهو بعيد جدا ، فإن البيع إن حكم بصحته وانتقال المدبر إلى ملك المشتري ، وجب أن لا ينعتق بموت المولى ، وإلا وجب الحكم ببطلان البيع من أصله . ( ومنها ) أنه لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلا أن يعلم المشتري بأن المبيع للخدمة ، وأنه متى مات المولى كان المدبر حرا لا سبيل للمشتري عليه ، اختاره الشيخ في النهاية . وقال في التهذيب - بعد أن أورد الأخبار المتضمنة لجواز بيع المدبر - : قال محمد بن الحسن : ما تضمنت هذه الأخبار من جواز بيع المدبر ، إنما هو جواز بيع خدمته دون الرقبة ، لأنا قد بينا أنه ما دام مدبرا لا يملك منه إلا تصرفه مدة حياته ، وإذا لم يملك غير ذلك فلا يصح منه بيع سواه ، ونورد فيما بعد أيضا ما يؤيد ذلك ، فأما ما تضمنت الأخبار المتقدمة ، من أن المدبر بمنزلة الوصيلة وللإنسان أن يرجع في وصيته ، فالمعتبر فيها أن للمدبر أن ينقض التدبير كما له أن ينقض الوصية ، فمتى نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع ما عداه من المماليك ، ومتى لم ينقض التدبير وأراد بيعه لم يجز له أن يبيع إلا للخدمة حسب ما قدمناه ( انتهى كلامه رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب التدبير ج 16 ص 72 وفيه عن العلا عن أحدهما عليهما السلام .
نهاية المرام — صفحة 289 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي