شرح
عليهما السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن ( في - خ ) دبر منه ثم يحتاج إلى
ثمنه أيبيعه ؟ قال : لا إلا أن يشترط على الذي يبيعه إياه ، أن يعتقه عند موته ( 1 ) .
( ومنها ) أنه يجوز بيعه بعد التدبير لكن متى مات البائع صار حرا لا سبيل
للذي ابتاعه عليه ، اختاره المفيد رحمه الله .
وهو بعيد جدا ، فإن البيع إن حكم بصحته وانتقال المدبر إلى ملك
المشتري ، وجب أن لا ينعتق بموت المولى ، وإلا وجب الحكم ببطلان البيع من
أصله .
( ومنها ) أنه لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره إلا أن يعلم المشتري بأن المبيع
للخدمة ، وأنه متى مات المولى كان المدبر حرا لا سبيل للمشتري عليه ، اختاره الشيخ
في النهاية .
وقال في التهذيب - بعد أن أورد الأخبار المتضمنة لجواز بيع المدبر - : قال
محمد بن الحسن : ما تضمنت هذه الأخبار من جواز بيع المدبر ، إنما هو جواز بيع
خدمته دون الرقبة ، لأنا قد بينا أنه ما دام مدبرا لا يملك منه إلا تصرفه مدة حياته ،
وإذا لم يملك غير ذلك فلا يصح منه بيع سواه ، ونورد فيما بعد أيضا ما يؤيد ذلك ، فأما
ما تضمنت الأخبار المتقدمة ، من أن المدبر بمنزلة الوصيلة وللإنسان أن يرجع في
وصيته ، فالمعتبر فيها أن للمدبر أن ينقض التدبير كما له أن ينقض الوصية ، فمتى
نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع
ما عداه من المماليك ، ومتى لم ينقض التدبير وأراد بيعه لم يجز له أن يبيع إلا للخدمة
حسب ما قدمناه ( انتهى كلامه رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب التدبير ج 16 ص 72 وفيه عن العلا عن أحدهما
عليهما السلام .