أما لو باعه أو وهبه فقولان أحدهما يبطل به التدبير ، وهو الأشبه
والآخر ، لا يبطل ويمضي البيع في خدمته ، وكذا الهبة .
ويتحرر بموت المولى من ثلثه ، والدين مقدم على التدبير ، سواء
كان سابقا ( متقدما - خ ل ) على التدبير أو متأخرا ، وفيه رواية
بالتفصيل ، متروكة .
شرح
سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر ؟ قال : إذا أذن في ذلك فلا بأس به ( 1 ) .
( بقي هنا شئ )
وهو أن مقتضى عبارة المصنف رحمه الله أن في المسألة قولا بأن التدبير
لا يبطل بالبيع ويمضي البيع في خدمته ، ومقتضى ذلك انصراف البيع الواقع على
الرقبة ، إلى بيع الخدمة .
وهو مع بعده في نفسه ، مجهول القائل .
وربما عزى إلى الشيخ في النهاية ، وكلامه لا يدل عليه ، فإنه صرح فيها بعدم
صحة البيع قبل نقض التدبير إلا إذا علم المشتري أن البيع للخدمة ، وأنه متى مات
المولى كان المدبر حرا كما نقلناه عنه سابقا .
وكيف كان فالقول بانصراف بيع الرقبة إلى بيع الخدمة واضح الفساد ،
بل المتجه أما القول بصحة البيع كما هو الظاهر ، أو بطلانه من رأس ، والله أعلم .
قوله : ( ويتحرر بموت المولى من ثلثه الخ ) أما أن المدبر ينعتق بموت
مولاه من ثلث المولى ، فالظاهر أنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه قوله عليه السلام في عدة روايات صحيحة : ( المدبر من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 79 وللحديث ذيل فلاحظ .