شرح
الرجل يدبر مملوكه ، أله أن يرجع فيه ؟ قال : نعم هو بمنزلة الوصية ( 1 ) وصحيحة
معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المدبر ، فقال : هو بمنزلة
الوصية يرجع فيما شاء منها ( 2 ) .
ثم إن الرجوع قد يكون بالقول كقوله : رجعت في هذا التدبير أو أبطلته أو
نقضته أو ما أشبه ذلك ، وقد يكون بالفعل كأن يهب المدبر أو يعتقه أو يبيعه ، لدلالة
ذلك كله على الرجوع .
ويدل على جواز بيعه مطلقا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن
بن علي الوشاء أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو
حسن الحال ثم يحتاج أيجوز له أن يبيعه ؟ قال : نعم إذا احتاج إلى ذلك ( 3 ) .
وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه ، قال : فقال : هو مملوكه إن
شاء أعتقه وإن شاء باعه ، وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حر
من ثلثه ( 4 ) .
وبمضمون هذه الروايات أفتى الشيخ في بعض كتبه ، وابن إدريس ،
والمصنف ، ومن تأخر عنه .
وفي المسألة أقوال أخر ( منها ) أنه لا يجوز بيع المدبر إلا أن يشرط على الذي
يبيعه إياه أن يعتقه عند موته ، اختاره الصدوق رحمه الله .
وربما كان مستنده ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد ، عن أحدهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 3 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 4 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب التدبير ج 16 ص 71 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 71 .