ويبطل التدبير بإباق المدبر ولو ولد له في حال إباقه ، كان
أولاده رقا .
شرح
الثلث ) ( 1 ) ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : ( وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات
السيد ، فهو حر من ثلثه ) ( 2 ) .
وإنما يتحقق نفوذه من الثلث بعد أداء الدين ، سواء كان الدين متقدما على
التدبير أو متأخرا ، لأن ما يصرف في الدين غير محسوب على الوارث .
والرواية التي أشار إليها المصنف ، رواها الشيخ - في الصحيح - عن علي بن
يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر ، قال : إذا أذن في ذلك
فلا بأس ، وإن كان على المولى دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان
تدبيره ( دبره - ئل ) في صحته وسلامته فلا سبيل لديان عليه ويمضي تدبيره ( 3 ) .
ومقتضى الرواية ، بطلان التدبير إذا قصد به الفرار من الدين ، ولا ريب
فيه بناء على ما اخترناه من اعتبار القربة فيه .
أما قوله عليه السلام : ( وإن كان تدبيره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان
عليه ) فقيل : إن معناه سلامته من الديون بأن يكون التدبير مقدما على الديون فإنه
والحال هذه لا يكون للديان عليه سبيل ، وذلك لصحة التدبير حيث لم يقصد به
الفرار .
لكن على هذا ينبغي القول بصحة التدبير مع سبق الدين أيضا إذا لم يقصد
به الفرا أيضا ، والمسألة محل تردد .
قوله : ( ويبطل التدبير بإباق المدبر الخ ) هذا الحكم مقطوع به في
كلام الأصحاب ، وادعى عليه الشيخ في الخلاف ، الإجماع .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 19 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 71 .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 79 .