تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ويبطل التدبير بإباق المدبر ولو ولد له في حال إباقه ، كان أولاده رقا .
شرح
الثلث ) ( 1 ) ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : ( وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد ، فهو حر من ثلثه ) ( 2 ) . وإنما يتحقق نفوذه من الثلث بعد أداء الدين ، سواء كان الدين متقدما على التدبير أو متأخرا ، لأن ما يصرف في الدين غير محسوب على الوارث . والرواية التي أشار إليها المصنف ، رواها الشيخ - في الصحيح - عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن بيع المدبر ، قال : إذا أذن في ذلك فلا بأس ، وإن كان على المولى دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ، وإن كان تدبيره ( دبره - ئل ) في صحته وسلامته فلا سبيل لديان عليه ويمضي تدبيره ( 3 ) . ومقتضى الرواية ، بطلان التدبير إذا قصد به الفرار من الدين ، ولا ريب فيه بناء على ما اخترناه من اعتبار القربة فيه . أما قوله عليه السلام : ( وإن كان تدبيره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ) فقيل : إن معناه سلامته من الديون بأن يكون التدبير مقدما على الديون فإنه والحال هذه لا يكون للديان عليه سبيل ، وذلك لصحة التدبير حيث لم يقصد به الفرار . لكن على هذا ينبغي القول بصحة التدبير مع سبق الدين أيضا إذا لم يقصد به الفرا أيضا ، والمسألة محل تردد . قوله : ( ويبطل التدبير بإباق المدبر الخ ) هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وادعى عليه الشيخ في الخلاف ، الإجماع .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 19 من كتاب الوصايا ج 13 ص 389 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 71 . ( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب التدبير ج 16 ص 79 .