شرح
كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ( 1 ) .
فإن المراد بشرائه منه أدائه قيمة نصيبه ، لعدم اعتبار الشراء الحقيق إجماعا
كما نقله في المسالك .
ويتفرع على هذه الأقوال ( 2 ) فروع ( منها ) ما إذا أعتق اثنان من الشركاء
الثلاثة مترتبين ، فإن قلنا : ينعتق بالإعتاق لزم المعتق أولا ، وإن قلنا بالأداء ولم
يكن الأول أدى ، قوم عليهما ، وإن قلنا : بالمراعاة احتمل تقويمه عليهما أيضا ، لأن
عتق الثاني صادف ملكا فوقع صحيحا فاستويا في الحصة الأخرى ، وتقديم الأول ،
لأنه بالأداء تبين ( تبيين - خ ) انعتاق نصيب الشريك قبل أن يعتق ، فوقع عتقه
لغوا .
( ومنها ) إذا أعسر المعتق بعد الإعتاق وقبل أداء القيمة ، فإن أثبتنا السراية
بنفس الإعتاق فالقيمة في ذمته ، وإن قلنا : بالآخرين لم يعتق نصيب الشريك .
( ومنها ) إذا مات المعتق قبل أداء القيمة ، فإن قلنا : إن السراية تحصل
بالإعتاق مات حرا موروثا منه ، ويؤخذ من المعتق قيمة نصيب الشريك ، وإن قلنا :
إنها تحصل بالأداء فالظاهر سقوطها لأن إلزام المعتق بالقيمة إنما هو لتحصيل
العتق ، والميت لا يعتق ، ويحتمل ثبوتها بعد الموت ، لأن أداء القيمة استحق في الحياة
فلا تسقط بالموت ، وهو ضعيف .( الثاني ) ذكر المصنف في الشرائع : إن المراد باليسار أن يكون مالكا بقدر
قيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته ومقتضى ذلك أنه لا يستثنى له
المسكن والخادم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 قطعة من حديث 3 كما تقدم آنفا .
( 2 ) إنما قال : على هذه الأقوال بالجمع مع أنه قدس سره قال : في المسألة قولان آخران ، نظرا إلى قوله في خلال
البحث : وللشيخ قول آخر الخ .