وأما العوارض ، فالعمى ، والجذام ، وتنكيل المولى بعبده ، وألحق
الأصحاب الاقعاد فمن حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق .
شرح
وهو مشكل ، إذ لا وجه لاعتاق الحمل مع عدم القصد إلى عتقه ، بل مع
القصد إلى عدمه كما تضمنته الرواية .
والأصح أن عتق الحامل لا يسري إلى الحمل لانفصاله عنها وإنما ينعتق
الحمل مع تناول الصيغة له الصادرة عن القصد إليه كما لو كان منفصلا .
قوله : ( وأما العوارض فالعمى والجذام وتنكيل المولى الخ ) أما انعتاق
المملوك بالعمى فلا إشكال فيه .
ويدل عليه روايات ( منها ) ما رواه الشيخ - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إذا عمي المملوك فقد عتق ( 1 ) ( أعتق - خ ) وعن
إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا عمي المملوك أعتقه صاحبه
ولم يكن له أن يمسكه ( 2 ) .
وعن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : إذا عمي المملوك فلا رق عليه ، والعبد إذا أجذم ( جذم - خ ئل ) فلا رق
عليه ( 3 ) .
وأما انعتاقه بالجذام ، فقد ذكره الأصحاب واستدلوا عليه برواية السكوني
وهي لا تصلح لاثبات ذلك أن لم يكن الحكم إجماعيا .
والحق ابن حمزة بالجذام ، البرص ، قال في المسالك : ونحن في عويل من
اثبات حكم الجذام لضعف المستند إن لم يكن إجماع ( إجماعيا - خ ل ) فكيف يلحق
به البرص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 حديث 1 - 7 من كتاب العتق ج 16 ص 27 - 28 وفيه حماد بن عثمان ( لا الحلبي ) .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 6 من كتاب العتق ج 16 ص 27 .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 27 .