تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقيل : إن قصد الاضرار ، فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا وإن قصد القربة لم يلزمه فكه وسعى العبد في حصة الشريك ، فإن امتنع استقر ملك الشريك على حصته .
شرح
إن المعتق يقوم عليه نصيب الشريك إن كان موسرا ويسعى العبد في فك باقيه إن كان معسرا ، اختاره المفيد رحمه الله ، والسيد المرتضى ، وابن بابويه . ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان موسرا كلف أن يضمن ، وإن كان معسرا خدمت بالحصص ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير ، فأعتق حصته وله سعة ( ولم يبعه - خ ل ئل ) فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من ماله ( مال - خ ئل ) نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مواجرته ، قال : يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك ، لما أفسده ( 3 ) . ( وثانيهما ) أنه إن قصد الاضرار بالشريك فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن كان معسرا ، وإن قصد القربة لم يلزمه فكه وسعى العبد في حصة الشريك ، فإن امتنع استقر ملك الشريك على حصته اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط . ومستنده ما رواه الكليني - في الحسن - وابن بابويه في الصحيح - ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 21 . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 21 . ( 3 ) الوسائل باب 18 حديث 9 من كتاب العتق ج 16 ص 23 .