وقيل : إن قصد الاضرار ، فكه إن كان موسرا وبطل العتق إن
كان معسرا وإن قصد القربة لم يلزمه فكه وسعى العبد في حصة
الشريك ، فإن امتنع استقر ملك الشريك على حصته .
شرح
إن المعتق يقوم عليه نصيب الشريك إن كان موسرا ويسعى العبد في فك باقيه إن
كان معسرا ، اختاره المفيد رحمه الله ، والسيد المرتضى ، وابن بابويه .
ويدل عليه ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان موسرا
كلف أن يضمن ، وإن كان معسرا خدمت بالحصص ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من
كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير ، فأعتق حصته وله سعة ( ولم يبعه - خ ل ئل )
فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من ماله ( مال - خ ئل ) نظر
قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، قال : إن ذلك فساد
على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مواجرته ، قال : يقوم قيمة فيجعل على الذي
أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك ، لما أفسده ( 3 ) .
( وثانيهما ) أنه إن قصد الاضرار بالشريك فكه إن كان موسرا وبطل العتق
إن كان معسرا ، وإن قصد القربة لم يلزمه فكه وسعى العبد في حصة الشريك ، فإن
امتنع استقر ملك الشريك على حصته اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط .
ومستنده ما رواه الكليني - في الحسن - وابن بابويه في الصحيح - ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 21 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 21 .
( 3 ) الوسائل باب 18 حديث 9 من كتاب العتق ج 16 ص 23 .