تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
قسيما للعتق مضارة ، في صحيحة ابن مسلم - خ ) . يمكن دفعه بأن المراد بالمضارة مع اليسار قصد التقويم على الشريك وذلك لا ينافي وقوع التقرب من المعتق باعتاق حصته ، وبالمضارة مع الإعسار قصد تضييع مال الشريك واتلافه عليه وذلك مناف للقربة فيبطل العتق الواقع على هذا الوجه . بالعتق ( 1 ) لوجه الله ، العتق على هذا الوجه مع الذهول عن التقويم على الشريك إما للجمل بذلك أو للغفلة عنه . وفي المسألة قولان آخران ( أحدهما ) استسعى العبد مطلقا من غير تقويم على الشريك ، ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي رحمه الله . ( وثانيهما ) أنه إن أعتق وكان غير مضار ، تخير الشريك بين إلزامه قيمة نصيبه إن كان موسرا وبين استسعاء العبد ، ذهب إليه ابن الجنيد وهما ضعيفان .( وهنا مباحث ) ( الأول ) اختلف الأصحاب في وقت انعتاق نصيب الشريك مع اجتماع شرائط السراية ، فقال الشيخان والمصنف وجماعة أنه عند أداء القيمة ، وللشيخ قول آخر في المبسوط أنه مراعى بالأداء ، فإذا حصل تبين العتق من حين عتق نصيبه . وقال ابن إدريس : ينعتق بالإعتاق أي باللفظ المقتضي لعتق نصيبه ، لأن ذلك معنى السراية . والأصح ، الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وتحرزا من لزوم الضرر بالشريك بتقدير هرب المعتق أو تلف ماله ، والتفاتا إلى قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن قيس : من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : ( بالمضارة مع اليسار ) .