شرح
وأما انعتاقه بالاقعاد فلم أقف له على مستند ( 1 ) ويظهر من المصنف
التوقف في حكمه حيث أسنده إلى الأصحاب ، وهو في محله .
وأما انعتاقه بالتنكيل فهو المعروف من مذهب الأصحاب .
ويدل عليه ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن هشام بن سالم عن أبي
بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن نكل
بمملوكه ، أنه حر لا سبيل له عليه ، سايبة يذهب فيتولى من أحب ، فإذا ضمن
حدثه ، فهو يرثه ( 2 ) .
ثم قال رحمه الله : وروى في امرأة قطعت ثدي وليدتها لا سبيل لمولاتها
عليها ( 3 ) .
وما رواه الشيخ ، عن جعفر بن محبوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : كل عبد مثل به ، فهو حر ( 4 ) .
ويظهر من ابن إدريس في سرائره عدم الموافقة على هذا الحكم ، فإنه أسنده
إلى رواية أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا والأصح ما عليه أكثر الأصحاب .
ويتحقق التنكيل بقطع اللسان ، والأنف ، والأذنين أوجب المملوك أو غير
ذلك من الأمور الفظيعة ، ويعلم من ذلك أن المماليك الخصيان ينعتقون على موالهم
إذا فعلوا بهم ذلك .
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ هكذا : وكان مستنده ما رواه الفاضل محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور
الأحسائي في كتابه عوالي اللآلي قال : وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه إذا أصابته زمانة في جوارحه وبدنه ،
فهو حر ومن نكل بمملوكه فهو حر لا سبيل عليه - والله أعلم ( انتهى ) عوالي اللآلي ج 2 ص 304 ونسبه في ذيله إلى
المختلف ونقله الخ أيضا إلى ابن الجنيد نقلا عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 26 .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من كتاب العتق ج 16 ص 26 .
( 4 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 26 .