شرح
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق
أحدهما نصيبه ، قال : إن كان مصارا كلف أن يعتقه كله وإلا استسعى العبد في
النصف الآخر ( 1 ) .
وما رواه الشيخ ، وابن بابويه - في الصحيح - ، عن محمد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله
نصيبه فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله
كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ،
ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما ، وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر
فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم
( حصصهم - خ ل ) ( 2 ) .
وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ رحمه الله ، وهي مع صحة سندها مفصلة ،
والمفصل يحكم على المجمل .
لكن يتوجه عليها إشكال ، وإن العتق لمضارة الشريك إن كان منافيا
للقربة اتجه بطلان العتق إذا وقع على هذا الوجه مطلق سواء كان المعتق موسرا أو
معسرا ، وإن لم يكن منافيا للقربة كما ذكره في المختلف - من أن المراد به تقويمه على
الشريك قهرا مع إعتاق نصيبه لوجه الله - اتجه صحة العتق الواقع على هذا الوجه من
الموسر والمعسر أيضا فالفرق بينهما لا يظهر له وجه ، وأيضا أن العتق إذا قلنا : إنه
لا ينافي القربة فكيف يجعل العتق لوجه الله تعالى قسيما له كذا في بعض النسخ
وضرب عليه في نسخة الأصل التي بخطه رحمه الله ( ونافاه جعل العتق لوجه الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 21 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 12 من كتاب العتق ج 16 ص 23 .