تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان مصارا كلف أن يعتقه كله وإلا استسعى العبد في النصف الآخر ( 1 ) . وما رواه الشيخ ، وابن بابويه - في الصحيح - ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه الله نصيبه فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ، ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما ، وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له ، لأنه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصتهم ( حصصهم - خ ل ) ( 2 ) . وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ رحمه الله ، وهي مع صحة سندها مفصلة ، والمفصل يحكم على المجمل . لكن يتوجه عليها إشكال ، وإن العتق لمضارة الشريك إن كان منافيا للقربة اتجه بطلان العتق إذا وقع على هذا الوجه مطلق سواء كان المعتق موسرا أو معسرا ، وإن لم يكن منافيا للقربة كما ذكره في المختلف - من أن المراد به تقويمه على الشريك قهرا مع إعتاق نصيبه لوجه الله - اتجه صحة العتق الواقع على هذا الوجه من الموسر والمعسر أيضا فالفرق بينهما لا يظهر له وجه ، وأيضا أن العتق إذا قلنا : إنه لا ينافي القربة فكيف يجعل العتق لوجه الله تعالى قسيما له كذا في بعض النسخ وضرب عليه في نسخة الأصل التي بخطه رحمه الله ( ونافاه جعل العتق لوجه الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 21 . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 12 من كتاب العتق ج 16 ص 23 .
نهاية المرام — صفحة 274 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي