تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أما السراية ، فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله .
شرح
وهذا الطريق أعدل ، لأن جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقية والحرية ، ومن الممكن أن يخرج أحدهما مع الافتراق حرا والآخر رقا . ثم إن تساووا عددا وقيمة أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا فالأمر واضح ، وإن اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل عددا أخرج ثلثهم قيمة وإن لم يمكن التعديل عددا ولا قيمة كخمسة ، قيمة واحد ، مائة ، واثنين ، مائة ، واثنين ، ثلاثمائة ، فالظاهر أنه يخرج على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة ولو بجزء من واحد . قوله : ( أما السراية لو أعتق شقصا من عبده عتق كله ) هذا مذهب الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن غياث بن إبراهيم الدارمي ( الرازي - خ ل ) ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه ، فقال علي عليه السلام : ( هو حر كله - ئل ) ليس لله شريك ( 1 ) . وعن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، ( عن علي - خ ) عليهم السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه ( مملوكه - فقيه ) فقال : هو حر ( كله - ئل ) ليس لله فيه شريك ( 2 ) . واستدل عليه أيضا بثبوت السراية على الشريك بالنص الصحيح ، وهو يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى . وحكى الشهيد في الدروس عن السيد جمال الدين بن طاووس في كتابه ، قصر العتق على محله ، نظرا إلى ضعف طريق رواية السراية والتمسك بمقتضى الأصل والبعد عن العامة . ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 62 . ( 2 ) الوسائل باب 64 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 62 .
نهاية المرام — صفحة 271 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي