أما السراية ، فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله .
شرح
وهذا الطريق أعدل ، لأن جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في
الرقية والحرية ، ومن الممكن أن يخرج أحدهما مع الافتراق حرا والآخر رقا .
ثم إن تساووا عددا وقيمة أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا
فالأمر واضح ، وإن اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل عددا أخرج ثلثهم قيمة وإن لم
يمكن التعديل عددا ولا قيمة كخمسة ، قيمة واحد ، مائة ، واثنين ، مائة ، واثنين ،
ثلاثمائة ، فالظاهر أنه يخرج على الحرية حتى يستوفي الثلث قيمة ولو بجزء من واحد .
قوله : ( أما السراية لو أعتق شقصا من عبده عتق كله ) هذا مذهب
الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن غياث بن إبراهيم الدارمي
( الرازي - خ ل ) ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا أعتق بعض غلامه ،
فقال علي عليه السلام : ( هو حر كله - ئل ) ليس لله شريك ( 1 ) .
وعن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، ( عن علي - خ ) عليهم السلام أن
رجلا أعتق بعض غلامه ( مملوكه - فقيه ) فقال : هو حر ( كله - ئل ) ليس لله فيه
شريك ( 2 ) .
واستدل عليه أيضا بثبوت السراية على الشريك بالنص الصحيح ، وهو
يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى .
وحكى الشهيد في الدروس عن السيد جمال الدين بن طاووس في كتابه ،
قصر العتق على محله ، نظرا إلى ضعف طريق رواية السراية والتمسك بمقتضى الأصل
والبعد عن العامة .
ويدل على هذا القول أيضا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 62 .
( 2 ) الوسائل باب 64 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 62 .