( السادسة ) مال المعتق لمولاه وإن لم يشترط ، فقيل : إن لم يعلم
به فهو له وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد .
شرح
وأورد عليه ولده في الشرح بأن في خبر أبي سعيد المكاري ( كل مملوك )
وهو يتناول الأمة فتكون منصوصا عليها .
ثم أجاب عنه بأن المصنف لم يستند في قوله إلى هذه الرواية ، بل إلى إجماع
الأصحاب وهو بلفظ ( العبد ) .
وضعف هذا الجواب ظاهر .
ثم إن اعتبرنا الستة الأشهر ولم يكن من مماليكه من أتى هذه المدة ففي صحة
النذر وعتق من دخل في ملكه منهم أولا اتحد أو تعدد ، أو بطلانه ، لانتفاء متعلقه ،
وجهان .
وعلى القول بالصحة ، فلو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاقهم كلهم أو
بطلان النذر ، الوجهان والوجه الرجوع في ذلك إلى العرف ، فإن لم يدل على اتصاف
شئ منهم بالقدم بطل النذر .
قوله : ( السادسة قال المعتق لمولاه وإن لم يشترطه الخ ) الخلاف في
هذه المسألة مبني على أن المملوك هل يصح أن يملك ؟ وقد تقدم الكلام في ذلك
وإن الأصح أنه يملك فاضل الضريبة كما اختاره المصنف في كتاب التجارة من
هذا الكتاب لقوله عليه السلام في صحيحة عمر بن يزيد : ( إذا أدى إلى سيده
ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك ) ( 1 ) .
إذا تقرر ذلك ، فنقول : إذا أعتق العبد وبيده مال ، فإن قلنا : إنه لا يملك
شيئا كان جميع ما بيده لمولاه ، سواء علم مولاه بالمال في حال عتقه أم لم يعلم ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 1 من أبواب بيع الحيوان ج 13 ص 34 وفيه كما في الوسائل
والكافي ( عن أحدهما ) بدل عن أبي جعفر الخ .