شرح
قلنا : إنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه وأمكن دخول المال في ملكه فقد ذهب
الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق ، فهو له وإن علم به ولم يستثنه فهو
للمعتق .
ويدل على ذلك ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - والكليني - في الحسن -
عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في رجل أعتق عبدا له مال ،
لمن ( يكون - خ ) مال العبد ؟ قال : إن كان علم أن له مالا تبعه ماله وإلا فهو
للمعتق ( 1 ) .
وفي الموثق عن زرارة أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أبي جعفر
عليه السلام - ئل ) ، قال : إذا كاتب كان للرجل مملوك فأعتقه وهو يعلم أن له مالا
ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله أنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال ( وهو يعلم أن له مالا ) ، فتوفي
الذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد ؟ أيكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال :
إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا فماله له ، وإن لم يعلم ، فماله لولد سيده ( 3 ) .
وهذه الروايات معتبرة الاسناد ، فيتجه العمل بها .
والظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم له به ، سواء قدم العتق على
الاستثناء أو أخره مع الاتصال ، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم إلا بآخره .
واعتبر الشيخ تقديم الاستثناء على التحرير ، لرواية أبي جرير ، قال : سألت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 28 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 28 وفيه كما في الكافي والتهذيب إذا
كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه ( وأعتقه - كا ) الخ .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 6 من كتاب العتق ج 16 ص 29 .