( الرابعة ) لو نذر ( 1 ) عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه
انحلت اليمين وإن عادت بملك مستأنف .
شرح
زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل قال : لثلاثة مماليك له : أنتم أحرار وكان
له أربعة فقال له رجل من الناس : أعتقت مماليك ؟ فقال : نعم أيجب العتق للأربعة
( لأربعة - خ ل ) حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتق ؟ فقال : إنما يجب العتق لمن
أعتق ( 2 ) .
وبمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ والمصنف وأكثر الأصحاب .
والظاهر أن مرادهم أنه لا ينعتق في نفس الأمر إلا من سبق عتقه ، لأن
قوله : ( نعم ) في جواب السؤال لا يكفي في حصول العتق .
أما في الظاهر فيجب الحكم عليه بعتق الجميع ، لأن قوله : ( نعم ) عقيب
الاستفهام عن عتق عبيده ، الذي هو جمع مضاف ، مفيد للعموم ويفيد الإقرار بعتق
جميع عبيده .
واعتبر العلامة في القواعد الكثرة في المعتق لتطابق لفظ الإقرار .
وهو غير جيد ، لأن ذلك لا يجري على اعتبار نفس الأمر ، ولا الظاهر ، لأنا
إن اعتبرنا نفس الأمر لم نحكم إلا بعتق من سبق عتقه خاصة ، سواء كان واحدا
أو متعددا كما أطلقوه ، وإن اعتبرنا ظاهر الإقرار حكمنا بعتق الجميع كما يفيده
العموم المستفاد من الجمع المضاف .
واعتذر له ولده فخر المحققين بعذر غير مقبول ، وتفصيل الكلام في ذلك
يقتضي تطويلا بغير طائل .
قوله : ( الرابعة لو نذر عتق أمته إن وطئها الخ ) هذا الحكم مقطوع به
هامش
( 1 ) في نسخة مطبوعة هكذا : لو نذر عتق أمته إن وطئها صحة فإن أخرجها عن ملكه انحلت إلى آخره .
( 2 ) الوسائل باب 58 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 59 .