والواجب فيه النطق بالشهادة ، وأن يبدء الرجل بالتلفظ على الترتيب
المذكور ، وأن يعينها بالذكر أو الإشارة وأن ينطق باللفظ .
شرح
( فيها - ئل ) قال : فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه ،
فقال : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم ، فقال له : انطلق فأتني
بامرأتك فإن الله عز وجل قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال : فأحضرها زوجها
وأوقفها ( فوقفها - ئل ) رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال للزوج : اشهد أربع
شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ، قال : ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : امسك ، ووعظم ثم قال ( له - خ ) اتق الله ، فإن لعنة الله
شديدة ، ثم قال : اشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين ، قال
فشهد فأمر به فنحي ، ثم قال صلى الله عليه وآله للمرأة : اشهدي أربع شهادات
بالله إن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت ( قال - خ ) ثم قال لها :
امسكي فوعظها ، ثم قال لها : اتقي الله فإن غضب الله شديد ثم قال لها : اشهدي
الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به ، قال :
فشهدت ، قال : ففرق بينهما ، وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما ( 1 ) .
وأعلم أن اللعان لو كان لنفي الولد مع القذف ، فلا بد من التعرض له في
الكلمات الخمسة فيقول : إن الولد الذي ولدته - أو هذا الولد - إن كان حاضرا ، من
الزنا ولو كان اللعان لنفي الولد خاصة من غير قذف ، اقتصر على قوله : ( إنه لمن
الصادقين ) في نفي الولد المعين ، ولا يلزم اسناده إلى الزنا لجواز الشبهة ولا يحتاج المرأة
إلى التعرض لذكر الولد ، لأن لعانها لا يؤثر فيه ، ولو تعرضت له لم يضر فتقول : وهذا
الولد ولده ليتقابل اللعانان .
قوله : ( والواجب فيه النطق بالشهادة الخ ) الوجه في ذلك أن اللعان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 586 .