الثالث : الكيفية
وهو أن يشهد الرجل أربعا بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به ،
ثم يقول : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم تشهد المرأة أربعا :
إنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول : أن غضب الله عليه إن كان من
الصادقين .
شرح
لم يكن يمضي بينهما اللعان ولأنا قد بينا فيما تقدم إن في حالة الحمل يمضي اللعان .
والذي يدل على ما بيناه ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ،
عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كانت المرأة حبلى لم
ترجم ( 1 ) .
والظاهر أن رد الرواية بضعف السند أولى من هذا التكلف .
قوله : ( الثالث في الكيفية وهو أن يشهد الرجل أربعا ( إلى قوله ) من
الصادقين ) الأصل في هذه الكيفية قوله تعالى : فشهادة أحدهم أربع شهادات
بالله الآيات ( 2 ) .
وما رواه الكليني - في الحسن - والشيخ وابن بابويه - في الصحيح - ، عن
عبد الرحمان بن الحجاج قال : إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
عنده حاضر : كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن رجلا من
المسلمين أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله : أرأيت لو أن رجلا
دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع ؟ ( قال - خ ) فأعرض عنه
رسول الله صلى الله عليه وآله فانصرف الرجل ، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى
بذلك من امرأته ، قال : فنزل الحكم ( الوحي - ئل ) من عند الله عز وجل بينها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 607 .
( 2 ) النور : 6 - 9 .