ولو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حد للقذف .
شرح
شرعية كالبينة ، سواء اعترف أو نكلت .
وإذا لاعنت المرأة سقط عنها الرجم وحكم بانتفاء الولد عن الرجل
وتحريمها عليه مؤبدا .
وهذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب ، ويدل عليها - مضافا إلى
الآيات الشريفة الواردة بأحكام اللعان - روايات .
( منها ) ما رواه الكليني - في الحسن - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : وسئل عن الرجل يقذف امرأته ، قال : يلاعنها ثم يفرق بينهما ولا ( فلا - خ )
تحل له أبدا ، قال : وسأته عن الملاعنة التي يرميها ( يقذفها - ئل ) زوجها وينتفي من
ولدها ويلاعنها ( فليلاعنها - ئل ) ويفارقها ثم يقول بعد ذلك : الولد ولدي ويكذب
نفسه ؟ فقال : أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا ، وأما الولد فأنا ( اني - ئل ) أرده إليه إذا
ادعاه ، ولا أدع ولده وليس له ميراث ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن
ويكون ميراثه لأخواله ، فإن لم يدعه أبوه ، فإن أخواله يرثونه ولا يرثهم وإن دعاه أحد
بابن الزانية جلد الحد ( 1 ) .
قوله : ( ولو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حد للقذف ) الوجه
في ذلك أن القذف موجب للحد ، وإنما يسقط باللعان ، فمع انتفائه يثبت الحد سواء
اعترف بكذبه في القذف أو اقتصر على مجرد النكول .
ويدل على ذلك قوله عليه السلام - في حسنة الحلبي - في الملاعن : إن أكذب
نفسه قبل اللعان ردت إليه امرأته وضرب الحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 3 حديث 2 وذيله في باب 6 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15
ص 592 وص 599 زاد بعد قوله : ( أبدا ) : فإن أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حدا وهي امرأته الخ .
( 2 ) الوسائل باب 3 ذيل حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 592 والظاهر أن الشارح قده نقله
بالمعنى وأصل الحديث في الكافي باب اللعان حديث 6 وقطعة صاحب الوسائل في أبواب متفرقة .