تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقال ثالث بثبوته بالقذف دون النفي للولد ( نفي الولد - خ ل )
شرح
ورواية محمد بن مصارف ( مضارب - ئل ) ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها ، يضرب حدا ، وهي امرأته ويكون قاذفا ( 1 ) . وهذه الروايات مطابقة لمقتضى الأصل من عدم تحريم الزوجة بذلك ولا ينافيها إطلاق القرآن ، إذ ربما لاح من قوله عز وجل : ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ( 2 ) ، حصول الدخول . والقول بعدم اشتراط الدخول لابن إدريس ، وضعفه معلوم مما قررناه . ويستفاد من عبارة المصنف رحمه الله أن في المسألة قولا بعدم اعتبار الدخول في اللعان بالقذف ونفي الولد . وليس كذلك فإن اللعان للنفي يتوقف على الدخول قطعا ، لأن الولد قبل الدخول ينتفي بغير لعان ، لعدم وجود شرائط الإلحاق ، وإنما الخلاف في لعانها بالقذف خاصة . وقد صرح بذلك ابن إدريس في سرائره فقال : ( ومنها ) أن تكون الزوجة مدخولا بها عند بعض أصحابنا ، ( والأظهر - خ ) الأصح أن اللعان يقع بالمدخول بها . وغير المدخول بها لقوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الآية ( 3 ) هذا إذا كان يقذف من يدعي فيه المشاهدة ، فأما إذا كان ينفي الولد والحمل فلا يقع اللعان بينهما بذلك ، لأن قبل الدخول ، القول قول الزوج بيمينه ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا ولا يحتاج في نفيه إلى لعان ، فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا : لا يقع اللعان إلا بعد الدخول ، يريد ، بنفي الولد ، ومن قال : يصح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 591 . ( 2 ) النور : 6 . ( 3 ) النور : 6 .
نهاية المرام — صفحة 227 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي