ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو
اتفقا في الحيض .
والمحبوس عن زوجته كالغائب .
شرح
خصوصا مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة الشرط لقصده حينئذ إلى طلاق
صحيح ثم ظهر اجتماع شرائطه .
وهو مشكل ( جدا - خ ) لإطلاق النص الدال على اعتبار المدة في الغائب
ولم تحصل هنا .
قوله : ( ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها الخ ) هذا الحكم
ذكره الشيخ في النهاية ، وجمع من الأصحاب .
وهو مشكل لإطلاق ما تضمن اعتبار مضي المدة في الغائب ، فإنه يتناول
بإطلاقه من خرج في طهر المواقعة ، وغيره .
ولأن ما تضمن بطلان طلاق الحائض متناول لهذه الصورة كما يتناول
غيرها ، فيتوقف الحكم بالصحة في هذه الصورة على وجود دليل يدل عليه ، نعم لو
قيل : بأن من هذا شأنه يصح طلاقه من غير تربص إذا اتفق وقوع الطلاق في الطهر ،
كان متعهدا لأن الحاضر يقع طلاقه على هذا الوجه فالغائب أولى ، لأنه أخص حكما منه .
قوله : ( والمحبوس عن زوجته كالغائب ) المراد أن الحاضر إذا كان
بحيث لا يمكنه الوصول إلى زوجته حتى يعلم حيضها كالمحبوس ، فهو بمنزلة الغائب في
اعتبار مضي المدة أو ظن انتقالها من طهر إلى آخر .
لكن ورد هنا الاكتفاء بشهر ، روى ذلك الكليني - في الصحيح - عن
عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة
سرا من أهلها ( أهله - خ ل فيه ) وهي بمنزل ( في منزل - خ ل ) أهلها ( أهله - خ ل فيه )
وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها ، فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا