وأن يكون عقدها دائما .
وفي اعتبار الدخول قولان ، المروي أنه لا يقع قبله .
شرح
ذلك وأن الأظهر تحريمها إذا كانت خرساء لصحة مستنده ( 1 ) أما مع الصمم المجرد
عن الخرس فمشكل لقصور مستنده سندا ومتنا ( 2 ) .
قوله : ( وأن يكون عقدها دائما ) لا خلاف في اشتراط دوام العقد في
لعان نفي الولد ، بل قال جدي قدس سره في المسالك : إنه موضع وفاق ، لأن ولد
المتمتع بها ينتفي بغير لعان اتفاقا .
أما اشتراطه في لعان القذف ، فهو قول المعظم ، ويدل عليه روايات ( منها )
ما رواه الكليني - في الصحيح - ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا يلاعن الرجل المرأة التي ( يتمتع - ئل كا ) بها ( 3 ) .
وقال السيد المرتضى : يقع اللعان بالمستمتع ( المتمتع - خ ل ) بها كما يقع
بالدائم ، لعموم الآية ، وهو جيد على أصله ( 4 ) .
قوله : ( وفي اعتبار الدخول قولان المروي أنه لا يقع قبله الخ ) الأصح
اعتبار الدخول للأخبار الكثيرة الدالة عليه كرواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله ( 5 ) .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تكون الملاعنة
ولا الإيلاء إلا بعد الدخول ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 602 الحديث .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 603 الحديث .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 605 .
( 4 ) الظاهر أن المراد أن من أصل السيد علم الهدى عدم جواز تخصيص عموم الكتاب بالخبر الواحد
والله العالم .
( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 591 .
( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من كتاب اللعان ج 15 ص 591 .