شرح
ونقل عن الصدوق في المقنع أنه قال : ولا يكون اللعان إلا لنفي الولد ، فلو
أن رجلا قذف زوجته ولم ينكر ولدها ولم يلاعنها ، ولكن يضرب حد القاذف ثمانين
جلدة ، وهو ضعيف .
واشترط المصنف وغيره في ثبوت اللعان بالقذف مع دعوى المشاهدة وعدم
البينة .
ويدل على الثاني قوله عز وجل : ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ( 1 ) خص
سبحانه وتعالى اللعان بهذه الصورة ولا يثبت في غيرها إلا بدليل .
وعلى الأول روايات ( منها ) ما رواه الشيخ - في الحسن - ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول :
رأيت بين رجليها رجلا يزني بها ( 2 ) .
وفي الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل ( الرجل - ئل )
يفتري على امرأته ؟ قال : يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أني
رأيتك تفعلين كذا وكذا ( 3 ) .
ويستفاد من هذا الشرط سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر
المشاهدة ، ويثبت في حقه لنفي الولد .
ويستفاد منه أيضا أنه لو حصل العلم بزنا الزوجة بالشياع أو الخبر المحقق
بالقرائن لم يقع اللعان لانتفاء شرطه ، وهو دعوى المشاهدة .
ويظهر من جدي قدس سره في الشرح ، الميل إلى وقوع اللعان مع دعوى
العلم بالزنا وإن كان بغير المشاهدة .
هامش
( 1 ) النور : 6 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 594 .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 593 .