تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ونقل عن الصدوق في المقنع أنه قال : ولا يكون اللعان إلا لنفي الولد ، فلو أن رجلا قذف زوجته ولم ينكر ولدها ولم يلاعنها ، ولكن يضرب حد القاذف ثمانين جلدة ، وهو ضعيف . واشترط المصنف وغيره في ثبوت اللعان بالقذف مع دعوى المشاهدة وعدم البينة . ويدل على الثاني قوله عز وجل : ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ( 1 ) خص سبحانه وتعالى اللعان بهذه الصورة ولا يثبت في غيرها إلا بدليل . وعلى الأول روايات ( منها ) ما رواه الشيخ - في الحسن - ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلا يزني بها ( 2 ) . وفي الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل ( الرجل - ئل ) يفتري على امرأته ؟ قال : يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا ( 3 ) . ويستفاد من هذا الشرط سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر المشاهدة ، ويثبت في حقه لنفي الولد . ويستفاد منه أيضا أنه لو حصل العلم بزنا الزوجة بالشياع أو الخبر المحقق بالقرائن لم يقع اللعان لانتفاء شرطه ، وهو دعوى المشاهدة . ويظهر من جدي قدس سره في الشرح ، الميل إلى وقوع اللعان مع دعوى العلم بالزنا وإن كان بغير المشاهدة .
هامش
( 1 ) النور : 6 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من كتاب اللعان ج 15 ص 594 . ( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 593 .