ونية القربة ، والتعيين .
شرح
قوله : ( ونية القربة والتعيين ) هذا مذهب الأصحاب ( فذهب
الأصحاب - خ ) إلى أن النية معتبرة في الكفارة كغيرها من العبادات ، ويعتبر فيها
نية القربة أي قصد الطاعة بها لله عز وجل .
والأصح أنه لا يعتبر فيها ملاحظة الوجه ، من وجوب أو ندب ، لانتفاء ما يدل
عليه ، من كتاب ولا سنة .
وقد قطع المصنف هنا باعتبار نية التعيين ، وإطلاق كلامه يقتضي أنه
لا فرق في ذلك بين أن يتعدد الكفارة أو يتحد ، ولا بين أن يتماثل السبب أو
يختلف .
وينبغي القطع بعدم اعتبار التعيين مع اتحاد الكفارة .
ونقل الشيخ في الخلاف ، الإجماع على عدم اعتبار التعيين مع اتحاد جنس
السبب والاكتفاء بالقربة .
وقال الشهيد في الشرح : إنه لا يعرف لأحد من الفقهاء قولا باشتراط
التعيين فيه .
والذي يقتضيه النظر ، عدم الفرق بين المتحد والمختلف في عدم اعتبار
تعيين مطلقا كما هو مقتضى الأصل ، وأن للمكلف صرف ما أتى به إلى أي الأفراد
شاء مما في ذمته ، وإن كان التعيين مع التعدد أولى وأحوط والله أعلم .