تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ونية القربة ، والتعيين .
شرح
قوله : ( ونية القربة والتعيين ) هذا مذهب الأصحاب ( فذهب الأصحاب - خ ) إلى أن النية معتبرة في الكفارة كغيرها من العبادات ، ويعتبر فيها نية القربة أي قصد الطاعة بها لله عز وجل . والأصح أنه لا يعتبر فيها ملاحظة الوجه ، من وجوب أو ندب ، لانتفاء ما يدل عليه ، من كتاب ولا سنة . وقد قطع المصنف هنا باعتبار نية التعيين ، وإطلاق كلامه يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يتعدد الكفارة أو يتحد ، ولا بين أن يتماثل السبب أو يختلف . وينبغي القطع بعدم اعتبار التعيين مع اتحاد الكفارة . ونقل الشيخ في الخلاف ، الإجماع على عدم اعتبار التعيين مع اتحاد جنس السبب والاكتفاء بالقربة . وقال الشهيد في الشرح : إنه لا يعرف لأحد من الفقهاء قولا باشتراط التعيين فيه . والذي يقتضيه النظر ، عدم الفرق بين المتحد والمختلف في عدم اعتبار تعيين مطلقا كما هو مقتضى الأصل ، وأن للمكلف صرف ما أتى به إلى أي الأفراد شاء مما في ذمته ، وإن كان التعيين مع التعدد أولى وأحوط والله أعلم .