( الرابعة ) يشترط في المكفر ، البلوغ وكمال العقل والايمان .
شرح
صوم ، أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل ، أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه
الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار ، فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت
( حرم - خ ) عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن تكون معها ولا
يجامعها ( 1 ) .
وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شئ من كفارة
اليمين ( إلى أن قال ) : قلت فإن ( إنه - خ ل ) عجز عن ذلك ؟ قال : ( يستغفر
الله - خ ل ) فليستغفر الله عز وجل ولا يعود ( 2 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ( 3 ) إلا أن مضمونها لا نعلم فيه مخالفا .
ولو تجددت القدرة على الكفارة بعد الاستغفار ، ففي وجوبها وجهان وجزم
العلامة في التحرير بعدم الوجوب .
قوله : ( الرابعة يشترط في المكفر البلوغ وكمال العقل والايمان ) أما
اشتراط البلوغ وكمال العقل ، فظاهر لارتفاع التكليف عن الصغير والمجنون ،
المقتضي لعدم توجه الخطاب إليهما بالتكفير .
وأما اشتراط الايمان ، فيدل عليه أن التكفير عبادة ، والعبادة من شرطها
الايمان والمقدمتان اجماعيتان ، ويدل على الثانية الأخبار الكثيرة المتضمنة لبطلان
عبادة المخالف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 554 .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 6 منها ج 15 ص 562
( 3 ) أما سند الأولى فقد ذكره الشارح قدس سره وأما الثانية فهو في باب كفارة اليمين من الكافي
هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة .
( 4 ) راجع الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 90 .