تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( الرابعة ) يشترط في المكفر ، البلوغ وكمال العقل والايمان .
شرح
صوم ، أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل ، أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار ، فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت ( حرم - خ ) عليه أن يجامعها وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن تكون معها ولا يجامعها ( 1 ) . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن شئ من كفارة اليمين ( إلى أن قال ) : قلت فإن ( إنه - خ ل ) عجز عن ذلك ؟ قال : ( يستغفر الله - خ ل ) فليستغفر الله عز وجل ولا يعود ( 2 ) . وفي الروايتين قصور من حيث السند ( 3 ) إلا أن مضمونها لا نعلم فيه مخالفا . ولو تجددت القدرة على الكفارة بعد الاستغفار ، ففي وجوبها وجهان وجزم العلامة في التحرير بعدم الوجوب . قوله : ( الرابعة يشترط في المكفر البلوغ وكمال العقل والايمان ) أما اشتراط البلوغ وكمال العقل ، فظاهر لارتفاع التكليف عن الصغير والمجنون ، المقتضي لعدم توجه الخطاب إليهما بالتكفير . وأما اشتراط الايمان ، فيدل عليه أن التكفير عبادة ، والعبادة من شرطها الايمان والمقدمتان اجماعيتان ، ويدل على الثانية الأخبار الكثيرة المتضمنة لبطلان عبادة المخالف ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب الكفارات ج 15 ص 554 . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 6 منها ج 15 ص 562 ( 3 ) أما سند الأولى فقد ذكره الشارح قدس سره وأما الثانية فهو في باب كفارة اليمين من الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة . ( 4 ) راجع الوسائل باب 29 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 90 .