شرح
الأكثر إلى أنها كفارة كبرى مخيرة .
ونقل ابن إدريس عن السيد المرتضى رضي الله عنه في المسائل الموصلية ،
أن النذر إن كان لصوم يوم ، فأفطره وجب عليه كفارة من أفطر يوما من شهر
رمضان ، وإن كان لغير صوم فكفارة يمين واختاره المصنف رحمه الله .
وقال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه : كفارة النذر كفارة يمين ، وأطلق .
واختاره العلامة في التحرير ، ومال إليه جدي قدس سره في المسالك ، وهو
المعتمد .
( لنا ) ما رواه الشيخ - في الحسن - وابن بابويه - في الصحيح - عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا ولا يسميه ،
قال : إن سميت فهو ما سميت ، وإن لم تسم شيئا فليس شئ ، فإن قلت : لله علي
فكفارة يمين ( 1 ) .
احتج القائلون بأنها كبرى مخيرة ، بما رواه الشيخ ، عن عبد الملك بن عمرو ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من جعل لله عليه أن لا يركب محرما ( سماه - ئل )
فركبه ، قال : ولا أعلمه إلا ( أن - خ ) قال : فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين
( متتابعين - ئل ) ، أو ليطعم ستين مسكينا ( 2 ) وهذه الرواية ضعيفة السند ، فإن
راويها غير موثق ولا ممدوح .
نعم روى الكشي حديثا عنه أنه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إني
لأدعو لك حتى اسمي دابتك ( 3 ) ، وهذه الرواية لا تفيد مدحا ، لأنها شهادة من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من كتاب النذر ج 16 ص 222 .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 7 من أبواب الكفارات ج 15 ص 575 .
( 3 ) حمدويه قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن
عمرو قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إني لأدعو الله لك حتى اسمي دابتك أو قال : ادعو لدابتك ورجال
الكشي ص 247 طبع بمبئ .