وكفارة الجمع : كقتل المؤمن عمدا عدوانا ، وهي عتق رقبة ، وصيام
شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا .
مسائل ثلاث
( الأولى ) قيل : من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار .
شرح
لا ينفي الحلف .
وقوله عز وجل : ( واحفظوا أيمانكم ) ، قيل إن معناه بروا فيها ولا تحنصوا ،
وقيل : احفظوها بأن تكفروها ، وقيل : احفظوها كيف حلفتم بها لا تنسوها والله
أعلم .
قوله : ( وكفارة الجمع قتل المؤمن عمدا عدوانا الخ ) يدل على ذلك
روايات ( منها ) ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسماعيل الجعفي ، قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : الرجل يقتل الرجل متعمدا ، قال : عليه ثلاث كفارات ، عتق
( يعتق - يب ئل ) رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ، وقال : أفتى
علي بن الحسين عليهما السلام بمثل ذلك ( 1 ) .
قوله : ( مسائل ثلاث الأولى قيل : من حلف بالبراءة لزمه كفارة
ظهار ) لا خلاف في تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله أو من الأئمة
عليهم السلام ، بل قال فخر المحققين : إن ذلك ثابت بإجماع أهل العلم وقد روى أن
النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا يقول : أنا برئ من دين محمد صلى الله عليه
وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك إذا برئت من دين محمد ، فعلى
دين من تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله له حتى مات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 22 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 152 .