تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وما فيه الأمران : كفارة اليمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يجد فصيام ثلاث أيام متتابعات .
شرح
وفي الروايتين تصور من حيث السند ( 1 ) لكن لا معارض لهما ، والمسألة قوية الاشكال وإن كان الأقرب إن كفارة العهد كفارة اليمين ( يمين - خ ل ) ، تمسكا بمقتضى الأصل ، ونظرا إلى أن حكم العهد لا يخرج عن حكم النذر واليمين ، وقد ثبت أن كفارتهما واحدة والله أعلم . قوله : ( وما فيه الأمران كفارة اليمين الخ ) هذه الكفارة منصوصة في القرآن ، قال الله عز وجل : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم ( 2 ) . والظاهر أن المراد باللغو من الأيمان ما وقع بغير قصد كما يدل عليه قوله تعالى : ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) أي بتعقيدكم الأيمان وهو توثيقها بالقصد والنية . وقوله تعالى : ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) ، قيل : إن المراد إذا حنثتم فحذف وقت المؤاخذة ، لأنه كان معلوما عندهم أو بنكث ، ما عقدتم فحذفت المضاف . وقوله : ( ذلك كفارة أيمانكم ) - أي المذكور - كفارة أيمانكم إذا حلفتم وحنثتم ، فترك ذلك الحنث لوقوع العلم بأن الكفارة إنما تجب بالحنث في الحلف
هامش
( 1 ) سند الأولى كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل ، عن حفص بن عمر عن أبيه عن أبي نصر وسند الثانية كما فيه أيضا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد العلوي ( الكوكبي - خ ل ) عن العمركي عن البرمكي عن علي بن جعفر . ( 2 ) المائدة : 89 .