( الرابعة ) يحرم الوطؤ قبل التكفير ، فلو وطئها عامدا لزمه
كفارتان ، ولو كرر لزمه بكل وطء كفارة .
شرح
كفارة واحدة ، روى ذلك الشيخ في التهذيب ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبي بصير ( 1 ) ، عن عبد الرحمان بن الحجاج ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد ؟
قال : عليه كفارة واحدة ( 2 ) .
وأجاب عنه بأنه محمول على أن المراد أن عليه كفارة واحدة في الجنس
دون أن يكون المراد به مرة واحدة غير المرات الكثيرة .
وهو حمل بعيد ، لكن الرواية ضعيفة السند ب ( أبي بصير ) مع أن رواية محمد
بن الحسين ، عنه غير معهود ، فلا يصلح لمعارضة الأخبار المعتبرة الدالة على التعدد
بذلك .
قوله : ( الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير الخ ) أما تحريم الوطء قبل
التكفير فلا ريب فيه ، وقد تقدم من الكتاب والسنة ما يدل عليه .
وأما أنه إذا وطئ قبل التكفير عامدا يلزمه كفارتان ولو كرر لزمه بكل
وطئ كفارة ، فهو المعروف من مذهب الأصحاب .
ونقل عن ابن الجنيد أنه حكم بالتعدد بذلك إذا كان فرض المظاهر ،
التكفير بالعتق أو الصيام ، وعدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام .
والأصح ما عليه معظم الأصحاب ( لنا ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن
يتم على طلقها ( طلاقها - ئل ) ؟ قال : ليس عليه كفارة ، قلت : إن أراد أن يمسها ؟
هامش
( 1 ) في التهذيب ابن أبي بصير وفي الاستبصار ابن أبي نصر .
( 2 ) في التهذيب ابن أبي بصير حديث 6 وفي الاستبصار ابن أبي نصر ص 524 .