تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( الثالثة ) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات .
شرح
والرواية الأخرى التي أشار إليها المصنف ، رواها علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام أنه سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها الذي تزوجها فراجعها الأول ، هل عليه فيها كفارة للظهار الأول ؟ قال : نعم عتق رقبة أو صوم ( صام - خ ل ئل ) أو صدقة ( 1 ) . وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية لأنه مذهب جماعة من العامة قال في المختلف : وليس ببعيد من الصواب حمل النكاح الثاني على الفاسد ، لأنه عقب تزويجها بعد طلاقها بعد الظهار بشهر أو شهرين ، فيكون قد وقع في العدة فيكون باطلا هذا كلامه رحمه الله . ولا يخفى ما فيه من البعد ، لأن التزويج أما يحمل على الصحيح ، والشهر والشهران إنما تخللا بين الظهار والطلاق ، لا بين الطلاق والتزويج ، وعطف التزويج بالفاء ، يقتضي التعقيب بحسب المتمكن ( الممكن - خ ل ) كما في قولهم : ( تزوج فولد له ) لا وقوع التزويج بعد الطلاق بغير فصل . والأجود حمل هذه الرواية على التقية كما ذكره الشيخ ، ويمكن حملها على الاستحباب والمسألة محل تردد وإن كان القول الأول ، لا يخلو من قرب . قوله : ( الثالثة لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات الخ ) ما اختاره المصنف رحمه الله من لزوم أربع كفارات بذلك ، قول معظم الأصحاب وعليه دلت الأخبار المعتمدة . كصحيحة صفوان ، قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 9 من كتاب الظهار ج 15 ص 519 - وفي هامش بعض النسخ التي عندنا : ما هذا لفظه : كذا نقله في المخ ولم أقف على هذه الرواية في كتابي الشيخ ولا في غيرهما - منه ولكن هي موجودة في التهذيب في باب حكم الإيلاء حديث 26 وقال عقيب نقلها : وهذا الخبر محمول على التقية لأنه مذهب قوم من المخالفين ( انتهى ) .