( الخامسة ) إذا أطلق الظهار حرمت ( مجامعتها - خ ) حتى يكفر ،
ولو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط .
وقال بعض الأصحاب : أو يواقع ، وهو بعيد ويقرب إذا كان
الوطئ هو الشرط .
شرح
قوله : ( الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت ( مجامعتها - خ ) حتى يكفر
الخ ) قد عرفت أن الظهار يقع مطلقا ، ومعلقا على الشرط ، فالمطلق يقع بنفس
الصيغة ، ويترتب عليه تحريم الوطئ إلى أن يكفر .
وأما المعلق على الشرط فإنما يقع بعد حصول الشرط ، فيجوز الوطئ قبل
حصوله ، فإذا حصل الشرط وقع الظهار ، وترتب عليه تحريم الوطئ ، سواء كان
ذلك الشرط وطيا أو غيره .
ويدل على الحكمين ما رواه الكليني - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن
الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الظهار ضربان أحدهما فيه كفارة قبل
المواقعة ، والآخر بعدها ، فالذي يكفر قبل المواقعة ، الذي يقول : أنت علي كظهر
أمي ولا يقول : إن فعلت بك كذا وكذا ، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول :
أنت علي كظهر أمي إن قربتك ( 1 ) .
والقول الذي حكاه المصنف ، عن بعض الأصحاب ، للشيخ في النهاية ،
فإنه قال : والضرب الثاني لا يجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله
أو يواقعها هذا كلامه رحمه الله .
وهو غير جيد ، إذ لا وجه لترتب الكفارة عن الوقاع إذا لم يعلق الظهار
عليه .
وحمله المصنف رحمه الله على ما إذا كان الوطئ هو الشرط ، وعلى هذا الحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب الظهار ج 15 ص 529 .