والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة مشترطة هنا .
شرح
وعن حمران ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يتحدث ، قال : المبارأة
تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما ، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة
كان ذلك منها ومن الزوج ( 1 ) وعن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : المبارأة تكون ( تبين خ صا ) من غير أن يتبعها الطلاق ( 2 ) .
ومقتضى هذه الروايات أن المبارأة لا يشترط اتباعها بالطلاق .
لكن قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أوردها - : قال محمد بن الحسن :
الذي أعمل عليه في المباراة ما قدمنا ذكره في المختلعة ، وهو أنه لا يقع بها فرقة ما لم
يتبعها بطلاق ، وهو مذهب جميع أصحابنا المحصلين ، من تقدم منهم ومن تأخر ،
وليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرنا - يعني رواية جميل - لأن قوله عليه السلام :
( المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق ) لا يفيد أنه يقع الفرقة بينهما بذلك ، لأن
قوله عليه السلام نحمله على أنه يكون مبارأة إذا طلبت وقالت ذلك القول بالقول
دون الحكم وإن كان العقد بعد ثابتا ولو كان صريحا بالفرقة ، لكن نحمله على
ضرب من التقية حسب ما قدمناه في باب الخلع هذا كلامه رحمه الله .
ولا يخفى ما فيه من البعد .
وكيف كان فلا ريب أن ما اعتبره الأصحاب من اتباع المباراة بالطلاق
أولى وأحوط .
قوله : ( والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة معتبرة هنا ) الوجه في
ذلك أن المباراة طلاق بائن على ما دلت عليه النصوص المتقدمة فيعتبر في المباري
والمبارأة ما يعتبر في المطلق والمطلقة من الشرائط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 501 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من كتاب الخلع ج 15 ص 501 .