تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر .
شرح
الحسن عليه السلام ، قال : سألتهما عن المباراة كيف هي ؟ قال : يكون للمرأة على زوجها ، شئ من صداقها ( مهرها - خ ) أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه ويكره كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك وأباريك فيقول لها الرجل : فإن أنت رجعت في شئ مما تركت فأنا أحق ببضعك ( 1 ) . وهذه الرواية قاصرة عن اثبات هذا الشرط سندا ومتنا . لكن مقتضى قوله تعالى : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ( 2 ) ، أنه لا يحل الأخذ على وجه الخلع والمباراة إلا إذا خافا عدم إقامة الحدود الشرعية . وكيف كان فلا يعتبر في المباراة بلوغ الكراهة من المرأة الحد الذي يسمع منها ما لا يحل ذكره كما في الخلع . لما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر ( الصداق - ئل ) ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 3 ) . قوله : ( ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر ) مقتضى العبارة تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع وإن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر من هناك . وفي الشرايع ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ هنا بالطلاق ، ولم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 500 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494 .