ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر .
شرح
الحسن عليه السلام ، قال : سألتهما عن المباراة كيف هي ؟ قال : يكون للمرأة على
زوجها ، شئ من صداقها ( مهرها - خ ) أو من غيره ويكون قد أعطاها بعضه ويكره
كل واحد منهما صاحبه فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك
فهو لك وأباريك فيقول لها الرجل : فإن أنت رجعت في شئ مما تركت فأنا أحق
ببضعك ( 1 ) .
وهذه الرواية قاصرة عن اثبات هذا الشرط سندا ومتنا .
لكن مقتضى قوله تعالى : ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا
أن يخافا ألا يقيما حدود الله ( 2 ) ، أنه لا يحل الأخذ على وجه الخلع والمباراة إلا إذا
خافا عدم إقامة الحدود الشرعية .
وكيف كان فلا يعتبر في المباراة بلوغ الكراهة من المرأة الحد الذي يسمع
منها ما لا يحل ذكره كما في الخلع .
لما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من
صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر ( الصداق - ئل ) ، والمختلعة
يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما لا يحل لها ( 3 ) .
قوله : ( ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر ) مقتضى العبارة
تحقق الخلاف هنا أيضا كما في الخلع وإن كان القائل بالاشتراط هنا أكثر من
هناك .
وفي الشرايع ادعى اتفاق الأصحاب على اعتبار التلفظ هنا بالطلاق ، ولم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب الخلع ج 15 ص 500 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494 .