تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والمباراة : هو أن يقول : بارأتك على كذا . وهي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه .
شرح
سبق ، فإن الخلع طلاق بائن ، والبينونية ( نة - خ ل ) تقتضي الخروج عن الزوجية المقتضية للتوارث فينتفي الإرث ، ولو حصل الرجوع في العدة بعد رجوعها في البذل عادت الزوجية وثبت التوارث كما تقرر سابقا . قوله : ( والمباراة هو أن يقول : بارئتك على كذا ) الكلام في صيغة المباراة كما في الخلع من افتقارها إلى اللفظ الدال عليه من قبل الزوج ، والاستدعاء أو القبول ، من جهة المرأة . قال المصنف في الشرايع : ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا صح وكان مباراة ، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض مع منافاة بين الزوجين . وهو جيد ، لما عرفت من أن الطلاق بالعوض ليس إيقاعا خارجيا عن الخلع والمباراة ، بل هو إما خلع أو مباراة ، فإن قصد به الخلع وجمع شروطه وقع خلعا ، وإن قصد به المباراة وجمع شروطها وقع كذلك ، ومع الإطلاق تقع به البينونة ، ويجوز انصرافه إلى كل منهما إن جمع شروطهما ولو جمع شروط أحدهما انصرف إليه ، ولو انتفت شروط كل منهما وقع باطلا . واستوجه في المسالك صحته مطلقا حيث لا يقصد به أحدهما ، لعموم الأدلة الدالة على جواز الطلاق مطلق وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن . ويشكل بأن المستفاد من الأدلة الشرعية انحصار الإبانة بالعوض في الخلع والمباراة ، وإنما جوزنا الطلاق بالعوض لصدق أحدهما عليه ، ولولا ذلك لامتنع الحكم بصحته لانتفاء الدليل عليه رأسا ، والمتجه ما حررناه . قوله : ( وهي تترتب على كراهية الزوجين كل منهما صاحبه ) هذا الشرط مقطوع به في كلام الأصحاب . واستدلوا عليه بما رواه سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي