شرح
عليه قوله عليه السلام في رواية أبي بصير : ( ولا يحل له ( لزوجها - ئل ) أن يأخذ منها
إلا المهر فما دونه ) ( 1 ) .
وذهب جمع من الأصحاب إلى المنع من أخذ المثل أيضا ، بل يقتصر على
أقل منه .
ويدل عليه ما رواه الكليني - في الحسن - عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : المبارأة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو
ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر
( الصداق - ئل ) والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلم بما
لا يحل لها ( 2 ) .
ورد العلامة في المختلف وجدي قدس سره هذه الرواية بالقطع ، وبأنها
معارضة بصحيحة أبي بصير السابقة .
وهو غير جيد لأنها وإن كانت مقطوعة في التهذيب ، لكنها متصلة في الكافي
كما نقلناه ، وأما رواية أبي بصير فضعيفة السند باشتراكه بين الثقة والضعيف
فيكون العمل بهذه الرواية الحسنة التي لا تقصر على الصحيح أولى ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 4 ج 15 ص 500 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 494 .