( الثالثة ) لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل افتقر إلى عقد
جديد في العدة أو بعدها .
( الرابعة ) لا توارث بين المختلعين ولو مات أحدهما في العدة ،
لانقطاع العصمة بينهما .
شرح
إسماعيل قصرا لما خالف الأصل على مورد النص .
والأظهر أنه ليس للمرأة ، الرجوع في بعض ما بذلته .
وهل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدتها ؟
الأقرب ذلك تمسكا بمقتضى الأصل ، وما رواه الكليني في الصحيح عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل
له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم قد برئت عصمتها
( منه - ئل ) وليس له عليها رجعة ( 1 ) .
ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل ، لما عرفت من أن
رجوعها مشروط بإمكان رجوعه ، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين ،
والله أعلم بحقائق أحكامه .
قوله : ( الثالثة لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل الخ ) قد عرفت أن
الخلع طلاق بائن ليس للمختلع ، الرجوع فيه إلا أن ترجع المرأة في البذل على
ما سبق من التفصيل ، وعلى هذا فإذا أراد الرجل إعادة المرأة إلى الزوجية افتقر إلى
عقد جديد ، سواء وقع ذلك في العدة أو بعدها .
ويدل على ذلك قوله عليه السلام - في حسنة ابن مسلم - : الخلع والمباراة
تطليقة بائن وهو خاطب من الخطاب ( 2 ) .
قوله : ( الرابعة لا توارث بين المختلعين الخ ) الوجه في ذلك معلوم مما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الخلع ج 15 ص 504 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من كتاب الخلع ج 15 ص 495 .