( الركن الثاني ) في المطلقة ، ويشترط فيها الزوجية والدوام .
شرح
وأطلق جمع من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع إن المطلق لو قال : لم
أقصد الطلاق ، قبل منه ظاهرا ودين بنيته باطنا وإن تأخر تفسيره لم تخرج ( عن - خ )
العدة فلا ( ولا - خ ) بأس به إذا كانت العدة رجعية ، لأن ذلك يعد رجعة كإنكار
الطلاق .
أما في العدة البائنة فمشكل ، فإن الزوجية معها زائلة بالكلية فحكمها في
ذلك حكم ما بعد العدة .
وربما حمل كلامهم على إرادة العدة الرجعية ، وهو بعيد ، لأنهم عللوا القبول
بأن ذلك إخبار عن نيته فقبل قوله فيه ، وذلك مما يأبى هذا الحمل .
قوله : ( الركن الثاني في المطلقة ، ويشترط الخ ) لا خلاف بين
الأصحاب في أن المطلقة يشترط فيها ، الزوجية ، والدوام ، لأن الطلاق حكم
شرعي ، فيجب الاقتصار فيه على ما جعله الشارع سببا للبينونة ، ولم ينقل عنه وقوع
الطلاق بغير الزوجة ، ولا بالمستمتع بها فيجب نفيه .
وخالف في ذلك العامة فحكم بعضهم بوقوعه على الأجنبية مطلقا ،
وبعضهم وقوعه إذا علقه بتزويجها بمعنى احتساب ذلك من الطلقات الثلاث المحرمة
على تقدير تزويجها .
ولا ريب في بطلان ذلك ، وقد روى الكليني - في الصحيح - ، عن محمد
بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قال : إن تزوجت فلانة
فهي طالق ، فقال : ليس بشئ لا يطلق إلا ما يملك ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سليمان ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 قطعة حديث 2 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 287 ولم ينقل الشارح قده
جملتين من الحديث فراجع .