تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولو كان غائبا صح ، وقد قدر الغيبة اضطراب محصله انتقالها من طهر إلى آخر .
شرح
حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال عز وجل في كتابه ، فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله ( 1 ) . والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا . واستثنى من ذلك غير المدخول بها ، والغائب عنها زوجها ، والحامل على القول بأنها تحيض ، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن دراج عن إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : خمس يطلقن على كل حال : ( المتيقن ) المستبين خ ل حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست من الحيض ( 2 ) . قال ابن بابويه : وفي خبر آخر : والتي قد يئست من الحيض ( 3 ) . وما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس بطلاق خمس على كل حال ، الغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض ( 4 ) . قوله : ( ولو كان غائبا صح وفي قدر الغيبة اضطراب الخ ) أجمع الأصحاب على أن طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جاز في الجملة . وإنما اختلفوا في أنه هل يكفي في جوازه مجرد الغيبة أم لا بد معه من أمر آخر ؟ فذهب شيخنا المفيد ، وعلي بن بابويه ، وابن أبي عقيل وغيرهم إلى جواز طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص ، وادعى ابن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 . ( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 305 . ( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 305 . ( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 306 .
نهاية المرام — صفحة 16 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي