ولو كان غائبا صح ، وقد قدر الغيبة اضطراب محصله انتقالها
من طهر إلى آخر .
شرح
حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين كما قال عز وجل في كتابه ، فإن خالف
ذلك رد إلى كتاب الله ( 1 ) .
والأخبار الواردة بذلك كثيرة جدا .
واستثنى من ذلك غير المدخول بها ، والغائب عنها زوجها ، والحامل على
القول بأنها تحيض ، لما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن جميل بن دراج عن
إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : خمس يطلقن على كل
حال : ( المتيقن ) المستبين خ ل حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها
زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست من الحيض ( 2 ) .
قال ابن بابويه : وفي خبر آخر : والتي قد يئست من الحيض ( 3 ) .
وما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : لا بأس بطلاق خمس على كل حال ، الغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ،
والتي لم يدخل بها والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض ( 4 ) .
قوله : ( ولو كان غائبا صح وفي قدر الغيبة اضطراب الخ ) أجمع
الأصحاب على أن طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جاز في الجملة .
وإنما اختلفوا في أنه هل يكفي في جوازه مجرد الغيبة أم لا بد معه من أمر
آخر ؟ فذهب شيخنا المفيد ، وعلي بن بابويه ، وابن أبي عقيل وغيرهم إلى جواز
طلاقها إذا كانت بحيث لا يمكنه استعلام حالها من غير تربص ، وادعى ابن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 4 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 282 .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 305 .
( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 305 .
( 4 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب أقسام الطلاق ج 15 ص 306 .