تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
عقيل تواتر الأخبار بذلك . وقال الصدوق فيمن لا يحضره الفقيه : وإذا أراد الغائب أن يطلق امرأته فحد غيبته التي إذا غابها كان له أن يطلق متى شاء ، أقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر ، وأوسطه ثلاثة أشهر ، وأدناه شهر ، وإلى هذا القول ذهب الشيخ في النهاية ، فإنه قال : وكذلك أن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا وقع طلاقه إذا طلقها وإن كانت حائضا ، وتبعه ابن البراج ، وابن حمزة . وذهب ابن الجنيد إلى اعتبار مضي ثلاثة أشهر واختاره العلامة في المختلف . واعتبر الشيخ في الاستبصار مضي مدة يعلم أو يظن بحسب عادتها انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر ، وأنه لا يتقيد عدة غير ذلك ، وإلى هذا القول ذهب المصنف رحمه الله وأكثر المتأخرين . ومنشأ الاختلاف في هذه المسألة اختلاف الروايات فقد ورد في بعضها أن الغائب يطلق زوجته على كل حال كصحيحة إسماعيل الجعفي ( 1 ) وحسنة الحلبي ( 2 ) المتقدمتين . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب قال : يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها ( 3 ) . وورد بعضها أنه لا يطلقها إلا بعد شهر ، كموثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغائب إذا أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 305 . ( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 306 . ( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 307 . ( 4 ) الوسائل باب 26 حديث 3 من أبواب مقدمات الطلاق ج 15 ص 307 وفيه : إذا أراد أن يطلقها .