وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه .
شرح
الأمة ( 1 ) .
قوله : ( وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه ) هذا من
( هو - خ ) المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنه موضع وفاق أيضا ، لعموم الأدلة
المتناولة للمسألة وغيرها .
ويدل على أنها تعتد من الوفاة بأربعة أشهر وعشرا صريحا ، ما رواه الكليني
- في الصحيح - عن يعقوب السراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نصرانية
مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها ؟ قال : عدة الحرة المسلمة ، أربعة أشهر
وعشرا ( 2 ) .
ونحوه روى أيضا - في الحسن - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، لكنه
قال في هذه الرواية : قلت في عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها يعني النصرانية إذا
طلقها النصراني ؟ قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن
تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما طلقها ؟ فقال : إذا أسلمت بعد ما طلقها
فإن عدتها عدة المسلمة ( 3 ) .
وقد ظهر من ذلك أن اعتدادها عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشرا لا إشكال
فيه وإنما الاشكال في عدة الطلاق خاصة إذا لم تسلم .
من دلالة الرواية الحسنة على أنها تعتد عدة الأمة ومن قصورها عن
تخصيص الأدلة من الكتاب والسنة المتضمنة لاعتداد المطلقة بثلاثة قروء ، المتناولة
بإطلاقها للمسلمة وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 482 .
( 2 ) الوسائل باب 45 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 478 .
( 3 ) الوسائل باب 45 قطعة من حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 477 والحديث طويل فراجع
صدره وذيله .