ولو كانت حاملا اعتدت مع ذلك بالوضع .
وأم الولد تعتد من وفاة الزوج كالحرة .
شرح
من وفاته بأربعة أشهر وعشرا ، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : إن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في
العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد ( 1 ) .
وهذه الرواية وإن كانت مطلقة ، إلا أنها محمولة على ما إذا كانت الأمة أم
ولو جمعا بين الأخبار .
ويشهد لهذا الجمع ، ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سليمان بن خالد ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة إذا طلقت ما عدتها ؟ قال : حيضتان أو
شهران حتى تحيض ، قلت : فإن توفي عنها زوجها ؟ فقال : إن عليا عليه السلام قال
في أمهات الأولاد : لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن وهب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل كانت له أم ولد فتزوجها من رجل فأولدها غلاما ثم إن الرجل مات
فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها ؟ قال : تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرا ( عشرة
أيام - ئل ) ثم يطأها بالملك بغير نكاح ( 3 ) .
هذا كله إذا لم نكن الأمة حاملا ، وإلا اعتدت بأبعد الأجلين من المدة
المعتبرة ووضع الحمل إجماعا قاله في المسالك .
ولم يذكر المصنف حكم الأمة الموطوئة إذا مات مولاها ، وقد اختلف
الأصحاب في حكمها ، فقال ابن إدريس : لا عدة عليها من موت مولاها ، لأنها
ليست زوجة ، وحكم العدة مختص بالزوجة والأصل براءة الذمة من التكليف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 472 .
( 2 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب العدد ج 15 ص 472 .
( 3 ) الوسائل باب 42 حديث 3 من أبواب العدد ج 15 ص 472 .