دون المطلقة .
ولا حداد على أمة .
شرح
بترك الحداد وانقضاء العدة .
وقال أبو الصلاح ، والسيد الفاخر في شرح الرسالة لا يحسب من العدة ما
لا يحصل فيه الحداد من الزمان للإخلال بمراد الشارع فلم يحصل الامتثال ويجب
الاستئناف - وهو ضعيف .
( الثانية ) إن المطلقة لا حداد عليها ، سواء كانت رجعية أم بائنة ويدل عليه
- مضافا إلى الأصل - ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب ، لأن الله تعالى
يقول : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فلعلها أن تقع في نفسه فيراجعها ( 1 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تطيب ولا
تختضب ولا تمتشط ( 2 ) .
لأنا نجيب عن هذه الروايات بالطعن في السند باشتماله على سهل بن
زياد وهو عامي ، ومحمد بن الحسن بن شمون ، وقال النجاشي : إنه كان واقفا ثم
غلا وكان ضعيفا جدا فاسد المذهب ، ومن هذا شأنه لا يعتد بروايته .
وأجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على ما إذا كانت المطلقة بائنة ،
قال : فإنه يستحب لها الحداد حينئذ ، لأن ترك الحداد إنما يستحب في الطلاق
الرجعي ليراها الرجل فربما يراجعها .
( الثالثة ) إن المتوفى عنها زوجها إذا كانت أمة فلا حداد عليها ، وهو أحد
القولين في المسألة ، واختاره الشيخ في النهاية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 437 .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب العدد ج 15 ص 437 .